وذلك من خلال تقديم مشهد حي ومباشر من البرنامج في ركن وزارة الإعلام وإذاعة دمشق، وسط تفاعل وإقبال لافت من زوار المعرض.
وتأتي هذه الفعالية ضمن برنامج إذاعة دمشق في المعرض، الذي يضم مجموعة متنوعة من الأنشطة واللقاءات والتجارب الإذاعية، في محاولة لاستعادة جانب من الذاكرة الصوتية التي رافقت أجيالاً من السوريين، وفي مقدمتها "حكم العدالة" الذي ارتبط اسمه لعقود بالدراما البوليسية والاجتماعية ذات الطابع القضائي.
وشارك في تقديم الحلقة المباشرة مجموعة من العاملين في البرنامج والزملاء الإذاعيين، ليجد الجمهور نفسه أمام تجربة مختلفة، تنتقل فيها الدراما من الاستماع عبر جهاز الراديو إلى مشهد حي يمكن متابعته مباشرة داخل المعرض، بما يتيح للزوار التعرف عن قرب إلى طريقة صناعة هذا النوع من الأعمال الإذاعية وأداء الشخصيات والمؤثرات الصوتية التي شكّلت جزءا أساسيا من هوية البرنامج.
ويعد "حكم العدالة" من أبرز العلامات الفارقة في تاريخ الإذاعة السورية، إذ استطاع أن يحافظ على حضوره في ذاكرة المستمعين من خلال قصص مستوحاة من أجواء المحاكم والتحقيقات والجرائم، مع اعتماد أسلوب درامي يقوم على التشويق والحوار والأداء الصوتي، ما جعله واحدا من البرامج التي ارتبطت بذاكرة أجيال متعاقبة.
وتكتسب عودة البرنامج إلى فضاء جماهيري واسع، كمعرض دمشق الدولي، دلالة خاصة؛ فبعد أن اعتاد المستمعون متابعة أحداثه عبر الأثير، بات بإمكان جمهور المعرض مشاهدة جانب من تفاصيله على الهواء مباشرة، في لقاء يجمع بين ذاكرة الإذاعة السورية والحضور الجماهيري المباشر.
ولا تقتصر مشاركة إذاعة دمشق في الدورة الـ63 على "حكم العدالة"، إذ يتضمن برنامجها مجموعة من الفعاليات، بينها تجارب للبودكاست، وندوة حول التعليق الصوتي وإدارة الحوار الإذاعي، وأمسية موسيقية، إضافة إلى بودكاست "من ذاكرة إذاعة دمشق" الذي يستعيد محطات من أرشيف الإذاعة وبرامجها التي رافقت السوريين على مدى عقود.
ميسون شباني - RT