مباشر

شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء "بيت روسيا" في هافانا القديمة

تابعوا RT على
تناول الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الثقافي الدولي ميخائيل شفيدكوي في مقال عقب زيارته كوبا ترميم هافانا القديمة وإمكانات التعاون الثقافي معها.

ويستهل شفيدكوي مقاله، الذي نُشر في صحيفة "روسيكايا غازيتا" بلقائه في ساحة سان فرانسيسكو مع بيرلا روزا روزاليس أغيريوريتا، المديرة بالإنابة لمكتب كبير مؤرخي هافانا، وهو المنصب الذي شغله المؤرخ الكوبي الراحل أوزيبيو ليال سبينغلر، الذي يصفه شفيدكوي بـ "الرجل الذي أنقذ المدينة القديمة".

ويربط شفيدكوي نجاح مشروع الحفاظ على هافانا القديمة بإرث المؤرخ إميليو رويغ دي لوشنينغ، الذي تولى منصب كبير مؤرخي هافانا قبل ليال. وكان رويغ عالما ومؤرخا وكاتبا كوبيا بارزا، وكرس جانبا مهما من أعماله لدراسة العلاقات الكوبية الأمريكية، فيما أصبح ليال تلميذه المخلص وواصل العمل على مشروع حماية المدينة القديمة.

وبإيعاز من رويغ، تولى ليال ترميم قصر الحكام العامين، وهو تحفة من طراز الباروك الإسباني تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر وتضم اليوم متحف تاريخ الشعب الكوبي. كما واصل مشروع ترميم أبرز معالم هافانا القديمة، وصولا إلى مبنى الكابيتول الذي اكتملت أعمال ترميمه عام 2019، بما في ذلك ترميم قبته وتذهيبها.

ويلفت شفيدكوي إلى أن ليال، الذي كان مقربا من فيدل كاسترو، أقنع القيادة الكوبية بالحفاظ على هافانا القديمة كوحدة معمارية متكاملة، وإسناد إدارة مساحاتها التجارية إلى مكتب كبير مؤرخي المدينة، على أن تُستخدم عائداتها في تمويل أعمال الترميم. وأُدرج مركز هافانا التاريخي عام 1982 على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ما ساعد على تعزيز مكانة المدينة السياحية وجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.

ويشير الكاتب إلى أن المشهد تغير اليوم بفعل الصعوبات الاقتصادية وأزمة الطاقة التي أثرت بصورة كبيرة في قطاع السياحة. فقد تراجعت الرحلات الجوية بسبب نقص الوقود، وأغلقت فنادق أبوابها، بينما يزداد اعتماد بعض المقاهي والمطاعم على المولدات الكهربائية.

ومع ذلك، يؤكد شفيدكوي أن أعمال الحفاظ على المدينة مستمرة. وخلال جولته في هافانا القديمة برفقة بيرلا روزا، اطلع على المباني التي جرى ترميمها وتلك التي لا تزال قيد العمل أو تنتظر دورها، مشيرا إلى أن المسؤولة الكوبية تدرك حجم المهمة، لكنها تواصل العمل على المشروع الذي ورثته عن أسلافها.

كما يلفت إلى الطابع الإنساني الذي يميز الحياة في هافانا القديمة، حيث يعرف مكتب كبير مؤرخي المدينة العاملين في المنطقة، من موظفي المقاهي والمطاعم إلى العاملين في المؤسسات الثقافية، وتبدو العلاقة بينهم أقرب إلى علاقة عائلة واحدة.

وفي إطار إحياء المدينة، تُقام مراكز ثقافية تمثل مناطق وبلدانا مختلفة. وزار شفيدكوي "بيت أفريقيا"، المفتوح حاليا، و"بيت البرازيل" الذي من المقرر افتتاحه في سبتمبر. وتقع هذه المراكز في قصور تاريخية تتميز بواجهاتها الصغيرة التي تخفي مساحات داخلية واسعة مخصصة للفعاليات الثقافية والتعليمية.

وفي هذا السياق، بحث شفيدكوي مع بيرلا روزا إمكانية إنشاء "بيت روسيا" في هافانا القديمة، وهي فكرة ترى المسؤولة الكوبية أنها قد تحظى باهتمام كبير. كما طلبت المساعدة في العثور على معماريين ومشاركين روس للمشاركة في بينالي هافانا الدولي الرابع للعمارة المقرر عقده في أكتوبر.

ومن المقرر أن تزور بيرلا روزا روسيا في سبتمبر لتقديم بحث حول تجربة ترميم هافانا القديمة خلال مؤتمر" PRO Restoration "، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالتعاون الروسي الكوبي في مجالات الترميم والعمارة والثقافة.

ويختتم شفيدكوي مقاله بالإشارة إلى أن تجربة هافانا القديمة تؤكد أهمية الإنسان في الحفاظ على المدن التاريخية، معتبرا أن العامل البشري يظل عنصرا حاسما في مواجهة تحديات الترميم والحفاظ على التراث.

المصدر: روسيسكايا غازيتا

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا