وقال وزير السياحة والآثار شريف فتحي، إن نتائح حفائر البعثة العامة بتل أبو صيفي بمدينة القنطرة شرق في محافظة الإسماعيلية، يبرز الدور الاستراتيجي والحضاري الذي لعبته هذه المنطقة في حماية الحدود الشرقية لمصر عبر العصور.
وجاء من أبرز الاكتشافات بالمنطقة شواهد تتعلق بمدينة "مسن" الفرعونية المفقودة، والتي ورد ذكرها في النصوص والمصادر المصرية القديمة.
وكان من بين اكتافات البعثة بقايا في منطقة تل أبو صيفي بسيناء، طريقين حجريين متعاقبين يؤديان من خارج المنطقة المحصنة إلى المعبد؛ الأول من العصر البطلمي، ويعلوه طريق روماني أقل اتساعا.
كما عثرت البعثة على عتب حجري ضخم من عصر الملك رمسيس الثاني يحمل ألقابه ونقشا يشير إلى أعمال ترميم لتمثال المعبود "حورس سيد مدينة مسن"، ما يعزز فرضية ارتباط تل أبو صيفي بمدينة "مسن" المصرية القديمة المفقودة، كما يمثل دليلا بالغ الأهمية في دراسة هوية الموقع.
وأظهرت الدراسات أن السور الضخم من الطوب اللبن الذي سبق اكتشافه يمثل السور الخارجي للحرم المحيط بالمعبد وليس المعبد ذاته، وهو ما ساعد في إعادة قراءة تخطيط الموقع.
وتشير نتائج الحفائر إلى أن تل أبو صيفي شهد وظائف متعددة، من بينها الدينية والعسكرية والاقتصادية، إذ تحول جزء منه لاحقا إلى ثكنة عسكرية رومانية ثم محجر لإنتاج الجير.
كما كشفت الحفائر عن مجموعة من اللقى الأثرية ذات الدلالات الإدارية والعسكرية، من بينها جزء من تمثال من حجر الشست من عصر الأسرة الـ26، لكاتب الجيش، يحمل ناووسًا مكسورا، بما يعكس بوضوح الطبيعة الاستراتيجية والعسكرية للموقع.
كما عثر على تمثال فاقد الرأس والقدمين من العصر المتأخر، وجذع تمثال ملكي من البازلت، إلى جانب أجزاء من تماثيل لصقور مصنوعة من البازلت والحجر الجيري.
وتواصل البعثة أعمالها للكشف عن بقية عناصر الموقع، والوصول إلى أدلة جديدة قد تحسم هوية مدينة "مسن" القديمة وعلاقتها بتل أبو صيفي.
المصدر: RT