وأثارت العبارة على جدار معهد لتعليم الموسيقى تفاعلا بين الأهالي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تباين واضح في التعامل معها، إذ رأى البعض فيها تعبيراً عن قناعة دينية، بينما اعتبر آخرون أن كتابة عبارات ذات طابع ديني على الممتلكات العامة والخاصة تتجاوز حدود التعبير الشخصي وتتعدى على حق أصحاب المكان ورواده بعيداً عن فرض أي خطاب أو موقف عليهم.
وخلال الفترة الماضية، ظهرت في عدد من المناطق السورية كتابات دينية متقاربة، بينها عبارات تدعو إلى تعظيم الله والتحذير من الكفر والمعاصي، لتأخذ الظاهرة انتشارا متزايداً في المشهد البصري للمدن، بعدما انتقلت من حالات محدودة إلى انطلاقة متكررة في أماكن مختلفة.
وتتزامن هذه الكتابات مع نقاش اجتماعي أوسع حول حضور الخطاب الديني في المجال العام، ولا سيما عندما ينتقل التعبير عن المعتقد من نطاقه الفردي إلى الممتلكات والجدران التي يتشاركها عامة السكان، في مجتمع تتنوع فيه الآراء والقناعات.
وبعيداً عن مضمون العبارات وموقف الأفراد منها، فإن الكتابة على الممتلكات العامة والخاصة تبقى ممارسة تثير إشكالية تتعلق بالحفاظ على الأماكن المشتركة وحقوق أصحاب الممتلكات، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى التعامل مع تلك الظاهرة وفق ضوابط واضحة توازن بين حرية التعبير واحترام الملكية والتنوع المجتمعي.
ويأتي تكرار هذه المشاهد ليجعل الكتابات الدينية على الجدران جزءاً لافتاً من المشهد اليومي في عدد من المناطق السورية، بعدما باتت تحمل رسائل مباشرة تتجاوز التعبير الشخصي إلى حضور واضح في الفضاء العام.
المصدر: RT