كان "وسام السُّكر" عبارة عن طوق معدني ثقيل يزن نحو سبعة كيلوغرامات، تتوسطه نجمة من الحديد المصبوب. وكان الشخص الذي يُعاقب به يُجبر على ارتدائه لمدة أسبوع كامل، ليصبح معروفا أمام الجميع بسبب مخالفته. وعلى عكس الأوسمة الإمبراطورية التي ترمز إلى الشرف والمكانة، صُمم هذا الطوق ليكون أداة ردع وعلامة علنية على السلوك الذي أراد بطرس الأكبر محاربته.
ظهر هذا الإجراء في إطار إصلاحات بطرس الأكبر الواسعة لتحديث الدولة الروسية وتقريبها من النموذج الأوروبي. فقد رأى القيصر أن الإفراط في تناول الكحول يضر بالانضباط والإنتاج، لذلك استخدم وسائل رمزية وقاسية للحد من هذه العادة.
ويُعتقد أن فكرة "وسام السُّكر" جاءت متأثرة بإجراء مشابه اتبعته عائلة ديميدوف، إحدى أبرز العائلات الصناعية الروسية، في مصانعها بمدينة تولا، حيث كان العمال المخالفون يُجبرون على ارتداء علامات معدنية ثقيلة ومحرجة أمام زملائهم بهدف ردعهم عن تكرار المخالفات.
وحمل الطوق طابعا ساخرا، إذ صُمم على غرار أحد أرفع أوسمة الإمبراطورية الروسية، وهو وسام القديس أندراوس الأول. فبينما كان الوسام الإمبراطوري رمزا للتقدير والمجد، أصبح "وسام السُّكر" نقيضه تماما، إذ حوّل العقوبة إلى رسالة اجتماعية مرئية للجميع.
المصدر: gateway to Russia