يقام المعرض في المبنى التاريخي بشارع لافروشينسكي، في الغرفة التي كانت تستخدم مكتبا لبافل تريتياكوف أواخر القرن التاسع عشر.
ويروي المعرض قصة التعاون بين بافل تريتياكوف، مؤسس مجموعة المعرض وأحد أبرز جامعي الفن الروسي، والفنان فاسيلي بولينوف، أحد رواد الرسم الروسي في القرن التاسع عشر، مسلطا الضوء على الدور الذي لعبه تريتياكوف في اكتشاف موهبة الفنان ودعم مسيرته الفنية.
وأشار المتحف إلى أن تريتياكوف كان من أوائل من أدركوا موهبة بولينوف، إذ اقتنى لوحته "حق السيد" التي رسمها الفنان خلال رحلته إلى أوروبا الغربية عام 1876، لتكون بداية تكوّن مجموعة أعماله في المعرض. وتضم مجموعة تريتياكوف اليوم نحو 160 لوحة و250 عملا فنيا لبولينوف، ما يجعلها من أكبر مجموعات أعمال الفنان في العالم.
ويتيح المعرض للزوار مشاهدة أعمال لبولينوف من مراحل مختلفة من مسيرته، من بينها لوحتا "فناء موسكو" و"حديقة الجدة"، إضافة إلى أعمال تعرض للمرة الأولى في المبنى التاريخي للمعرض، أبرزها اللوحة الضخمة "المسيح والمرأة الزانية (من منكم بلا خطيئة؟)" من مجموعة المتحف الروسي الحكومي في بطرسبورغ.
واستغرق بولينوف أكثر من عشر سنوات في العمل على هذه اللوحة، ساعيا إلى تقديم رؤية فنية جديدة لقصة الإنجيل. وكان بافل تريتياكوف يتابع مراحل إنجازها عن قرب، واقتنى عام 1885 اللوحات التحضيرية التي أنجزها الفنان خلال رحلته الأولى إلى الشرق الأوسط. إلا أن اللوحة النهائية انتقلت لاحقا إلى مجموعة المتحف الروسي بعد أن اقتناها الإمبراطور ألكسندر الثالث عشية افتتاح المعرض المتنقل الخامس عشر.
وتُعرض اللوحة إلى جانب مجموعة من الرسومات الشرقية التي أنجزها بولينوف خلال رحلاته بين عامي 1881 و1882، إضافة إلى أعمال ذات طابع إنجيلي، من بينها "على بحر الجليل" و"بين المعلمين".
المصدر: وكالة تاس