وقالت مديرة المهرجان كاتارينا فاغنر، خلال الاحتفال بهذا اليوبيل لمهرجان موسيقى الفنان الألماني الشهير ريشارد فاغنر (1813-1883)، إن الأمر يتمحور حول أن "نقول هنا لا" للعنصرية، والشوفينية، والتهوين من الفظائع التاريخية.
وأضافت أن هذا الموقف يكتسب أهمية خاصة "بسبب الارتباط الشخصي الوثيق" بين عائلتها والنظام النازي بقيادة أدولف هتلر الذي كان معروفا بولعه بموسيقى فاغنر.
وقالت ابنة حفيد مؤسس المهرجان والملحن ريشارد فاغنر:" لم يكن مهرجان بايرويت يوما منفصلا عن عصره"، ورأت أن هذا اليوبيل يُعَد لهذا السبب " أكثر بكثير من مجرد مناسبة للاحتفال".
وصرح بأن الهدف يجب أن يتمثل في "التعامل مع التراث بجدية دون تجميله"، وأردفت قائلة: "حتى لا ينتهي المستقبل مرة أخرى في ظلمات الماضي".
- ميرتس: المواجهة النقدية هي الخيار الأفضل
وفي كلمته الترحيبية، استحضر المستشار الألماني فريدريش ميرتس الجانب المظلم من تاريخ المهرجان، وكذلك شخصية الموسيقار ريشارد فاغنر نفسه، "الذي لا تزال معاداته للسامية مدعاة للتعاطي النقدي معه".
واستشهد ميرتس بالأديب توماس مان، قائلا: "إن موسيقى فاغنر ينبغي الاستمتاع بها ولكن ليس بدون قدر من الريبة".
وأضاف رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن "الإلغاء ليس حلا هنا أيضا على أية حال".
ورأى أن المواجهة النقدية كما تجري في مهرجان بايرويت هي الخيار الأفضل، واستطرد بالقول: "لقد جاءت متأخرة، لكنها حدثت".
ووجه ميرتس الشكر إلى إدارة المهرجان على أن تجاوز "حالة الارتباك المؤقتة" بشأن فعالية تذكارية عن الموسيقيين اليهود الذين تعرضوا للاضطهاد في الحقبة النازية، حيث عزمت الإدارة في البداية تأجيلها لأسباب أمنية لكنها عادت وقررت إقامتها بعد إثارة الجدل حول خطوة التأجيل.
وخلال كلمتها الترحيبية، قدمت كاتارينا فاغنر اعتذارا مرة أخرى إلى الكاتب الصحفي اليهودي ميشيل فريدمان الذي كان قد كشف للرأي العام عن إلغاء الفعالية وسحب الدعوة الموجهة إليه.
وصرحت كاتارينا فاغنر بأن ما حدث تضمن "خلافات وأخطاء في المرحلة التمهيدية نتحمل نحن مسؤوليتها"، وقبل بدء الاحتفال، ظهرت مع فريدمان عند مدخل دار المهرجان حيث استقبلا الضيوف معا.
يذكر أن الفعالية التذكارية التي تحمل عنوان "أصوات أُسكتت" وتتضمن كلمة لفريدمان، مقررة إقامتها الأحد في اليوم الثاني من المهرجان.
المصدر: د ب أ