وتُعد هذه الكنيسة الواقعة في مدينة "يوريف-بولسكي" بمقاطعة فلاديمير الروسية، والتي بُنيت بأمر من الأمير سفياتوسلاف فسيفولودوفيتش (حفيد مؤسس موسكو يوري دولغوروكي)، واحدة من أقدم الكنائس الروسية القليلة المتبقية في وسط روسيا، وتحديدا في مقاطعتي فلاديمير وياروسلافل.
وتتميز الواجهات التاريخية للكاتدرائية بنقوش بارزة منحوتة تحاكي لوحات حجرية لمشاهد كتابية وقديسين وأنبياء وحيوانات غريبة. ورغم تعرضها لدمار جزئي في القرن الخامس عشر واختلاط أحجارها أثناء إعادة البناء، إلا أن أجزاءها السفلية وواجهتها الشمالية حافظت على معالمها الفريدة، حيث تبرز كائنات أسطورية مثل حوريات "السيرين" المجنحة وطيور "ألكونوست"، وأسد إمارة فلاديمير-سوزدال، ونقش فريد لـ"فيل" يُعتقد أنه الأول والوحيد في العمارة الروسية القديمة.
وإلى جانب قيمتها المعمارية، تحتضن الكاتدرائية أثرا مقدسا يُعرف بـ"صليب سفياتوسلاف"، وهو صليب مصنوع من الحجر الأبيض يجسد المسيح والشهداء. وتشير الروايات التاريخية إلى أن الأمير شيده عام 1220 شكرا لنجاته الإعجازية من عاصفة نهر الفولغا عقب إحدى معاركه وعودته منتصرا.
المصدر: Gateway to Russia