وأوضح غوليكوف أن هذا الاهتمام المتنامي بنتاجات بوشكين الفنية ينبع في مقامه الأول من حرص الآباء والأمهات أنفسهم على غرس هذه الثقافة في نفوس أبنائهم؛ إذ لا يكاد يخلو بيت في البلاد لم يقرأ فيه الوالدان حكايات بوشكين الخيالية لأطفالهم، مؤكدا أن هذه الرعاية الأسرية هي نقطة الانطلاق الحقيقية لكل شيء.
وأشار قائد الأوركسترا الفيلهارمونية إلى أن شريحة الأطفال تمثل تقليديا الجمهور الأكثر أهمية والأبرز في كافة مهرجانات بوشكين في إقليم لينينغراد، إلى جانب حضورهم المحوري في مختلف المشاريع الثقافية الأخرى.
وأعرب المايسترو عن إعجابه برؤية أعداد غفيرة من الأطفال من شتى الفئات العمرية بين مقاعد الحضور، لافتا إلى مدى إثارة مراقبة استيعابهم وتفاعلهم مع أعمال فلسفية وفنية معقدة وعميقة وليست موجهة للأطفال بالأساس، مثل أوبرا "ملكة البستوني" أو مسرحية "المآسي الصغيرة"، وكيف يقدم الآباء الدعم لأبنائهم لفهم تلك المضامين العميقة.
وتطلع غوليكوف إلى أن يشهد العرض الأول المرتقب لمسرحية "حكايات بوشكين" تجربة تفاعلية مغايرة؛ حيث سيتولى الأطفال هذه المرة دور المرشدين لآبائهم لاستكشاف القوالب التقليدية للحكايات الموجهة للصغار، مما يعزز التبادل الثقافي بين الأجيال داخل الأسرة الواحدة.
المصدر: تاس