ويحوّل المهرجان في أستراخان الروسية الكلمات إلى أجنحة، والقصص إلى عوالم موازية لا تحدها حدود.
وفي قلب الحديقة، انتصبت خيام بيضاء شامخة كالسحاب، حملت اسم "شارع النشر"، حيث عُرضت أحدث إصدارات الأدب، بدءا من كتب الأطفال الموشّاة بالألوان الزاهية، وصولا إلى حكايات المراهقين التي تخطف الألباب وتشدّ القارئ إلى عوالمها. وهناك، يجد الزائر نفسه أمام فرصة لاقتناء كتاب قد يلامس روحه ويأسره، كما يمكنه لقاء مؤلفي هذه الأعمال والحصول على توقيعاتهم التي تُخلّد لحظة اللقاء وتمنحه طابعا شخصيا فريدا.
وفي أرجاء الساحة، تزيّنت أكثر من عشرين زاوية بأعمال يدوية أبدعها حرفيو أستراخان، حيث امتزجت الحرفية بالإبداع في قطع فنية متنوعة، تتكامل مع لوحات تشكيلية نابضة بالحياة تعكس روح المكان وثراءه الثقافي. كما احتضنت الفعاليات ورش عمل تطبيقية تفاعلية تهدف إلى تنمية خيال الأطفال، وإتاحة الفرصة لهم لتجربة صناعة الجمال بأنفسهم عبر الحرف والكلمة معا، في تجربة تعليمية وإبداعية متكاملة.
ولأن الأدب لا يكتمل دون استحضار رموزه الكبار، وقف الزوار أمام تماثيل بالحجم الطبيعي لرواد الأدب الروسي، يتقدمهم ألكسندر بوشكين وأنطون تشيخوف وفيودور دوستويفسكي، حيث بدت هذه التماثيل كأنها تستحضر أرواحهم وتروي بصمت حكاياتهم، في مشهد يربط بين الماضي الأدبي والحاضر الثقافي، ويمنح الزائر تجربة غامرة لا تُنسى.
المصدر: تاس