أكد المنتج والمؤسس المشارك لمؤسسة "أندرياسيان براذرز" السينمائية، غيفوند أندرياسيان، في مقابلة مع وكالة الأنباء الوطنية الروسية، أن هناك حاجة ماسة لتقديم هذا العمل الكلاسيكي مجددا؛ لأن الأفلام الأخيرة المقتبسة عن هذه الرواية جاءت من الغرب، بينما خرجت النسخة الروسية منذ فترة طويلة جدا، ما جعل الجيل الجديد من الطلاب والجمهور ينسى الرواية ولا يعرف جوهرها الفعلي.
أوضح أندرياسيان أن الفيلم الجديد سيكون أقرب نسخة سينمائية ممكنة إلى نص الرواية الأصلي دون تحريف. وأشار إلى أن فريق العمل استشار عددا من الخبراء والمحررين المتخصصين في أدب ليف تولستوي لالتزام أعلى درجات الدقة.
تصل مدة الفيلم إلى ثلاث ساعات بعد أن كان المخطط الأولي يتجه لجعله أربع ساعات، حيث تعكف اللجان الفنية حاليا على تكثيف الأحداث وتقصيرها لتناسب دور العرض. وأكد المنتج أنهم لا يخشون المقارنات الحتمية مع الاقتباسات العالمية السابقة—والتي تتجاوز عشرة أعمال ومن أبرزها النسخة البريطانية ونسخة المخرج السوفيتي العظيم سيرغي بوندارتشوك—بل يراها أمرا طبيعيا وصحيا.
وأشار المنتج إلى أن الهدف الأساسي من المشروع هو تقديم عمل كلاسيكي برؤية بصرية حديثة، بالاستعانة بممثلي اليوم وتقنيات التصوير وأدوات التسويق العصرية لجذب الشباب. وقد استندَ أندرياسيان في رؤيته إلى تجربة واقعية مر بها؛ حيث تبين له خلال دورة تدريبية قدمها لـ 400 طالب أن ثلاثة أشخاص فقط شاهدوا نسخة بوندارتشوك الكلاسيكية كاملة، في حين شاهد 12 طالبا فقط نسخة شبكة "بي بي سي" البريطانية، معتبرا هذه الأرقام ضئيلة للغاية وتؤكد جهل الجيل الحالي بالعمل، ما يدفع لإنتاج اقتباس سينمائي يواكب العصر الحالي بممثليه وتقنياته لتستعيد الكلاسيكيات مكانتها.
كما أعرب أندرياسيان عن سعادته بانضمام شركاء رئيسيين كبار إلى المشروع بعدما بدأته الشركة بمفردها، حيث حرص هؤلاء الشركاء على معاينة المواد المصورة أولا قبل الاستثمار، مؤكدا أن جذب رؤوس أموال من خارج قطاع السينما في الوقت الراهن يعد أمرا شبه مستحيل؛ نظرا لأن المصرفيين والممولين يفكرون بلغة الأرقام ونسب الأرباح السنوية المضمونة، بينما يرتكز عمل صناع الأفلام على الشغف والإبداع.
واختتم المنتج الروسي حديثه بالإشارة إلى فلسفة فريقه التنافسية والمالية قائلا: "نحن لا نحسب السنوات الثلاث التي نمضيها من حياتنا في صناعة الفيلم، بل كل ما نريده هو إنتاج عمل سينمائي جيد، وإذا نجحنا في تغطية التكاليف والخروج دون خسائر سنكون شاكرين وممتنين جدا. إن كسب المال في هذا القطاع ليس سوى مكافأة إضافية لإنجاز شيء رائع، وهناك مئات المجالات الأخرى التي يمكن من خلالها جمع الثروات بهدوء وأمان ودون ضغوط، لكننا في النهاية نعشق السينما ونمارسها طوال حياتنا".
المصدر: وكالة الأنباء الوطنية الروسية