ويُعد مسرح "رومين" الغجري، الذي يمتد تاريخه الفني العريق إلى 95 عاما، من أقدم الصروح المسرحية التي تبنت تقديم هذا العمل الشهير للكاتب ميخائيل ستاريتسكي.
وقد جاءت النسخة الجديدة المحدثة من النص برؤية فريق إبداعي متكامل بقيادة المخرج نيقولاي ليكاريف، حيث استغرق العمل الفني والتحضير للمسرحية ما يزيد قليلا عن شهرين من البروفات المكثفة.
وفي حديثه عن الفكرة الجوهرية للعمل، صرح المخرج نيقولاي ليكاريف لقناة RT قائلا: "إن الموضوع الأزلي الذي نناقشه هنا هو الحب، والتضحية بالنفس في سبيل هذا الحب، وكذلك التضحية من أجل الحفاظ على كيان الأسرة". وأضاف المخرج أنه على الرغم من الطابع الدرامي المكثف للأحداث، إلا أن شعور النور والخير يظل مسيطرا وحاضرا بقوة في المشهد الختامي للمسرحية.
وتتكشف أحداث القصة في ظل ظروف اجتماعية وإنسانية مأساوية؛ حيث يقرر "أردو"، وهو حداد غجري ينتمي إلى المخيم، والفتاة القروية "ليتا" الارتباط، معلنين بذلك تحدي ومخالفة العادات والتقاليد الصارمة لمجتمعيهما. وعقب هروب جريء ومحفوف بالمخاطر، يستقر الحبيبان في إسطبل مهجور ويعيشان معا في فقر مدقع. وهنا تتدخل "آزا"، وهي فتاة غجرية لطالما أحبت الحداد حبا من طرف واحد دون أمل، لتقدم لهما يد العون في محنتهما القاسية وتغادر مخيمها من أجلهما، في عمل فني تراجيدي يختبر بوضوح قوانين الدم، والواجب، والكرامة الإنسانية.
وقد جسّدت الممثلة المسرحية أنجيلا ليكاريفا الدور الرئيسي لشخصية "الغجرية آزا"، في حين لعبت مؤلفة النسخة المسرحية الجديدة، رادميلا بوغدانوفا، دور الفتاة "ليتا"، وجسّد الفنان أرتور بوغدانوف دور الحداد "أردو". كما يشارك في تجسيد لوحات هذا العرض كوكبة من ممثلي المسرح؛ من بينهم ستيفان دزيلاكاييف، وأولغا زيمتشوزنايا، وباترينا شاركوزي، إلى جانب فنانين آخرين.
وتُعد مسرحية "الغجرية آزا" عملا فنيا بديعا مستوحى من أبرز ملامح وقصص ثقافة الغجر المميزة، ويتضمن العرض أداء غنائيا وموسيقيا حيا لأغنيات جديدة من تأليف المخرج نيقولاي ليكاريف، إضافة إلى استعراض أغان تقليدية وتراثية مستمدة من الفلكلور الأصيل للغجر.
المصدر: RT