آنا كنيشينكو تشاركنا تجربتها في برنامج "STARBOUND. الطريق إلى النجوم" بأجمل اللحظات والتحديات التي مرت بها
بتعاون مشرق بين قناة "RT Arabic" والقناتين الفضائية والأولى المصريتين، أطلق أول خط تلفزيوني مباشر يربط أرض الفراعنة بمحطة الفضاء الدولية، من خلال البرنامج الاستثنائي "STARBOUND. الطريق إلى النجوم"
ووراء هذا الإنجاز التاريخي، تقف تجربة فريدة وحافلة بالتحديات خاضتها مُقدمة البرنامج آنا كنيشينكو من "RT Arabic"، التي وجدت نفسها في قلب هذه التجربة الملحمية، لتحكي لنا تفاصيل رحلتها المذهلة.
قالت آنا كنيشينكو: " أتحدث عن مشروع "ستارباوند – الطريق للنجوم". هذا المشروع تفاعلي لأن الجمهور العربي، وخاصة المصري، شارك بنشاط في إنجازه. وهو مشروع علمي وترفيهي في نفس الوقت.
في الواقع، العرض الأول كان قبل أيام في البيت الروسي في القاهرة، وهذا التاريخ مهم لأننا في 2026 نحتفل بمرور 65 عاما على أول رحلة فضائية مأهولة (يوري جاجارين). هذه الرحلة غيرت تاريخ البشرية وفتحت آفاقا لا نهائية، لذلك المشروع مهم علميا وتاريخيا.
وتمكنا من تجهيز استوديو متكامل في الهواء الطلق عند أهرامات الجيزة، بمشاركة طاقم روسي ومصري. المشروع مشترك بين قناة "روسيا اليوم العربية" والقناة الأولى المصرية. أنا المذيعة من RT، وزميلي المصري أحمد نجيب من القناة الأولى.
فقد شارك عدد كبير من المشاهدين والعلماء المصريين. المشروع جمعنا في مكان رمزي يعرفه العالم أجمع، واختيار مصر جاء لدورها المحوري. صاحبة فكرة التنفيذ في مصر هي مايا منع، مديرةRT Arabic ، والجمهور تفاعل بشكل كبير.
أيضا، وقبل التسجيل، جمعنا أسئلة المشاهدين العرب عبر صفحة مخصصة. البرنامج كان خطاً مباشراً بين الأرض والفضاء؛ طرحنا الأسئلة مباشرة على رائد الفضاء الروسي (أليكسي) في المحطة الفضائية الدولية، وكان يجيب على أسئلة الحضور والمتابعين.
بينما كان الوقت قصيرا (حوالي 20 دقيقة للاتصال)، وسجلنا حلقتين. نخطط لتسجيل حلقات أخرى في مصر ودول عربية أخرى.
وكان التعاون بين الفريقين الروسي والمصري تحديا بسبب اختلاف اللغة (بين الروسية والعربية والعامية المصرية) وبعض الاختلافات التقنية، ولكننا تجاوزناها بلغة الجسد والتعاون، وأثبتنا إمكانية توسيع هذا التعاون.
العرض الأول للفيلم كان ممتلئا بالحضور، حيث لم تكن هناك مقاعد شاغرة إطلاقا. كنا أنا وزميلي أحمد نشاهد الحلقة ونحن واقفين على أقدامنا، إذ لم نجد مكانًا لأنفسنا.
كان الحضور كثيفا جدا، وشمل عددا كبيرا من الصحفيين والموظفين المصريين والروس. كما حضر العرض الأول السفير الروسي في مصر، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام المصرية.
كانت الحلقة ناجحة جدا، ونحن نعتزم مواصلة هذا التعاون مع الجانب المصري، وكذلك مع الدول العربية الأخرى والقنوات التلفزيونية المختلفة.
هذا المشروع مهم جدا من الناحية العلمية والاجتماعية، لأنه يلفت الانتباه في نهاية المطاف إلى موضوع استكشاف الفضاء، وعلم رواد الفضاء وحياتهم، وما إلى ذلك.
من ناحية أخرى، أنشأنا أول استوديو تلفزيوني لنا في مصر عند أهرامات الجيزة. وهو إنجاز كبير جدًا بالنسبة لقنواتنا، لأن تجهيز الاستوديو في هذا الموقع كان صعبًا للغاية من الناحية التقنية والإدارية. فقد سارت جميع الخطوات بالتنسيق مع وزارة الإعلام المصرية والجهات المختصة، نظرًا لأن الأهرامات مكان خاص ومحمي، وقد تطلب التصوير هناك استخراج أوراق وتصاريح عديدة.
كل ذلك تم بالطبع بالتنسيق مع وكالة الفضاء الروسية "روسكوسموس"، لأن تجهيز الاتصال المباشر مع المحطة الفضائية الدولية هو أمر صعب جدًا أيضًا، ويجري بالتعاون معهم.
كما ذكرت أنا وأحمد، فإن هذا إنجاز كبير أن يكون لدينا استوديو عند الأهرامات، وسنحكي عن هذا الإنجاز الصحفي الكبير حتى لأحفادنا. كنا بالفعل فخورين جدًا لأننا تمكنا من تحقيق وإنجاز هذا المشروع، وإن شاء الله سنصور الحلقات القادمة في مصر وفي دول عربية أخرى.
من ناحية أخرى، يمثل إنشاء أول استوديو تلفزيوني لنا عند أهرامات الجيزة في مصر إنجازاً كبيراً لقنواتنا، نظراً للصعوبات التقنية والإدارية التي واجهت تجهيز الموقع. تم ذلك بالتنسيق الكامل مع وزارة الإعلام المصرية والجهات المختصة، نظراً لخصوصية الموقع وحمايته، مما استلزم استخراج العديد من التصاريح. كما تم التعاون مع وكالة الفضاء الروسية "روسكوسموس" لتسهيل الاتصال المباشر مع المحطة الفضائية الدولية.
يعتبر هذا الإنجاز الصحفي حدثا تاريخيا نفخر به وسنحكيه للأجيال القادمة. نأمل في المستقبل تصوير حلقات قادمة في مصر ودول عربية أخرى.
المصدر: RT