وشدد وكيل الأزهر على أنه "من المضحك المبكي أن يتم إنشاء مجمع للغة العربية في الكيان الصهيوني، في الوقت الذي يتنكر فيه للعربية أهلها وتعوج عنها ألسنة أبنائها"..
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفالية التي أقامها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، حيث وصف اللغة العربية بأنها "لغة الإبداع والقيم والجمال"، مشيرا إلى قدرتها التاريخية العجيبة على استيعاب الوحي الإلهي والحضارات المختلفة والعلوم المتجددة، حتى تنبأ لها العرب وغير العرب بالخلود.
وأكد الضويني أن اللغة العربية ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي جزء لا يتجزأ من تكوين الأمة وشخصيتها وهويتها، محذرا من أن الصراع الدائر حولها في العصر الحالي هو صراع وجود وهوية.
واعتبر وكيل الأزهر أن الخطورة الحقيقية لا تكمن في استعارة بعض الألفاظ الأجنبية، بل في أن «يدور في فم المتكلم العربي لسان غيره، وأن يسكن دماغ العربي عقل غيره».
وقال الضويني "بعض الحديث عن اللغة يبعث الفخر والعز، وبعضه يبعث الأسى والحزن"، مضيفا أنه يشعر "بغصة في حلقه" كلما راقب واقع اللغة في حياتنا اليومية وعلى ألسنتنا، مستشهدا بقول الإمام الزمخشري: "لا غنى لعلم من علوم الشريعة عنها".
أوضح الضويني أنه من أبرز التحديات التي تواجه اللغة العربية اليوم، الدعوات إلى هجر الفصحى لصالح العامية بدعوى التيسير، وانتشار اللغات الأجنبية في التعليم والإعلام والاقتصاد والإدارة، واشتراط إتقان لغة أجنبية في بعض الوظائف دون ضرورة حقيقية، والهزيمة النفسية لدى بعض أبناء الأمة تجاه لغتهم الأم، وضعف الذائقة اللغوية وعدم اعتبار اللحن اللغوي جريمة والخروج عن البيان عجزاً
وقدم الدكتور محمد الضويني ثلاث توصيات رئيسية لإنقاذ اللغة العربية وتجذيرها في الأجيال الجديدة منها: تبني سياسة لغوية وطنية تنظر إلى اللغة العربية كمسألة هوية وسيادة وحضارة، واتخاذ قرارات كفيلة بوجودها حية في جميع الميادين، ودعم تعريب التعليم والعلوم في جميع المراحل، ووضع حد للازدواجية اللغوية التي تؤثر سلباً في اللغة الأم.
وشدد على ضرورة إيجاد صيغ وبدائل مشجعة للنشء على دراسة العربية والتكلم بها وتذوق ألفاظها وأساليبها، عبر المدارس والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
المصدر: RT