ويأتي المشروع ضمن تحرك جديد للشركة القطرية لتوسيع استثماراتها السياحية في السوق المصرية، بعدما بدأت إجراءات تفعيل الأرض المخصصة لها منذ عام 2006، تمهيدا لإقامة وجهة سياحية وعمرانية متكاملة في المنطقة الواقعة على طريق الغردقة–سفاجا.
وتبلغ مساحة الأرض نحو 29 مليون متر مربع أي ما يقارب 7 آلاف فدان وتتميز بواجهة بحرية تقترب من 6 كيلومترات، فيما تتجه الشركة إلى طرح المرحلة الأولى من المشروع قبل نهاية عام 2026.
وتعود قصة الأرض إلى عام 2006 عندما حصلت الديار القطرية التابعة لجهاز قطر للاستثمار على الأرض من الهيئة العامة للتنمية السياحية بهدف إقامة مشروع سياحي وفندقي متكامل، إلا أن التطوير الشامل للموقع لم ينفذ خلال السنوات التالية.
وفي سبتمبر 2025 أعلن السفير القطري لدى القاهرة استعداد الديار القطرية لإطلاق مشروع سياحي كبير على الأرض، مشيرا إلى أن الشركة كانت تجري مفاوضات مع الجهات الحكومية بشأن إطلاق المشروع، مع حديث عن شراكة محتملة مع مجموعة "سانت ريجيس".
ويأتي التحرك الجديد في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأحمر توسعا في المشروعات السياحية والعمرانية الكبرى، ضمن توجه مصري لتحويل الساحل إلى وجهة سياحية تعمل على مدار العام، وليس فقط خلال مواسم الذروة.
ويأتي مشروع البحر الأحمر بالتزامن مع تقدم مشروع "علم الروم" الذي تطوره الديار القطرية على الساحل الشمالي بمحافظة مطروح، حيث يقام "علم الروم" على مساحة 20.58 مليون متر مربع، مع استثمارات إجمالية معلنة تبلغ 29.7 مليار دولار، منها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة.
وتتجاوز مساحة مشروعي الديار القطرية في البحر الأحمر والساحل الشمالي معا 49 مليون متر مربع، ما يعكس اتساع نطاق استثمارات الشركة السياحية والعمرانية في مصر.
المصدر: RT