وأظهرت بيانات نشرها المعهد الوطني للإحصاء اليوم السبت أن هذا الارتفاع يعود أساسا إلى عدم التوازن بين تطور الصادرات والواردات. فقد نمت الصادرات التونسية بنسبة 8% خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أغسطس، مدفوعة خصوصا بارتفاع مبيعات زيت الزيتون.
في المقابل، سجلت الواردات نموا أسرع بلغ 11.6%، نتيجة زيادة المشتريات الخارجية، ولا سيما في قطاعي الطاقة والمواد الغذائية، وأسهم اتساع الفارق بين نمو الواردات والصادرات في زيادة قيمة العجز التجاري خلال الفترة المذكورة.
وانعكس هذا التطور على نسبة تغطية الواردات بالصادرات، التي تراجعت إلى 71.4%، مقارنة بـ 73.9% خلال الفترة نفسها من عام 2025. ويعني ذلك أن قيمة الصادرات التونسية غطت نحو 71.4% من قيمة الواردات، بينما جرى تمويل الجزء المتبقي من الفجوة عبر موارد أخرى.
ويعد ارتفاع قيمة واردات الطاقة والمواد الغذائية من أبرز العوامل المؤثرة في الميزان التجاري، في وقت ساهم فيه نمو صادرات زيت الزيتون في دعم الصادرات والحد من اتساع العجز، لكنه لم يكن كافيا لتعويض الزيادة المسجلة في الواردات.
المصدر: د ب أ