وأوضح بوتين أن القرارات التي اتخذتها الدول الأوروبية في هذه القطاعات لم تراع المصالح الاقتصادية والأمنية طويلة الأمد للقارة، بل أسهمت في زيادة حالة عدم الاستقرار ورفعت مستوى المخاطر التي تواجهها الاقتصادات الأوروبية.
وأضاف الرئيس الروسي أن السياسات الأوروبية في مجال الطاقة ستنعكس سلبا على المستهلكين، وأن الأخطاء المرتكبة في إدارة هذا الملف ستؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الغاز بالنسبة إلى المواطنين والشركات في أوروبا.
وأشار بوتين إلى أن سوق الطاقة الأوروبية بات أكثر عرضة للتقلبات نتيجة القرارات السياسية التي أثرت في مسارات الإمدادات ومصادرها، مؤكدا أن أي خلل في التوازن بين العرض والطلب يمكن أن ينعكس سريعا على الأسعار، ولا سيما خلال فترات ارتفاع الاستهلاك.
وتشير بيانات حديثة إلى أن مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 66% مطلع سبتمبر، وهو مستوى أقل من المعتاد لهذا الوقت من العام، ما يزيد من حساسية السوق الأوروبية تجاه أي اضطرابات محتملة في الإمدادات، بالتزامن مع اقتراب موسم الشتاء.
وكما تشهد أسعار الغاز الأوروبية ارتفاعا ملحوظا، بعدما وصلت خلال سبتمبر إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات وتراجع مستويات التخزين، الأمر الذي يفرض ضغوطا إضافية على أسواق الطاقة الأوروبية.
المصدر:RT