ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها لأن العملية لا تزال غير معلنة، أن ثاني أكبر منتج في المنظمة يريد احتساب أهدافه المستقبلية على أساس مستوى إنتاج يبلغ 6 ملايين برميل يوميا، وهو ارتفاع كبير مقارنة بمستواه الحالي.
وكان العراق قد ألمح في يونيو الماضي إلى إمكانية انسحابه من المنظمة إذا لم يحصل على مستوى أساسي مرتفع بما يكفي، وهو تحرك قد يشكل ضربة قوية للتحالف، الذي اهتز مؤخرا بخروج الإمارات منه.وكلفت "أوبك" وحلفاؤها مستشارا خارجيا لتقييم الحد الأقصى للإنتاج الذي يمكن لكل دولة من الأعضاء تحقيقه فعليا، بهدف مواءمة الحصص مع الواقع العملي.
ومن المقرر الانتهاء من هذه العملية بنهاية الشهر الجاري، والمصادقة عليها من قبل وزراء النفط في اجتماعهم المقرر في أواخر نوفمبر المقبل.
وتكتسي نتائج هذه المراجعة أهمية كبيرة لتوازن أسواق النفط العالمية، خاصة في ظل احتمال عودة فائض المعروض إذا استؤنفت صادرات الخليج التي تعطلت جراء الحرب على إيران. كما أن القرار سيكون مؤثرا على المفاوضات التي تجريها شركات كبرى مثل "شيفرون" و"إكسون موبيل" بشأن العودة إلى العراق.
وقد يكون القرار حاسما لوحدة منظمة "أوبك"، التي تواجه توترات متزايدة، خاصة مع قيام فنزويلا، العضو المؤسس الآخر، بدراسة إمكانية الانسحاب بعد توقيعها اتفاقا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمنح واشنطن سيطرة كبيرة على جزء من احتياطياتها النفطية.
وأعرب مسؤولون عراقيون عن طموحات بلادهم بوضوح، حيث قال وزير النفط باسم محمد خضير العبادي، في مايو الماضي، إن العراق يجري محادثات مع "أوبك" لرفع الإنتاج إلى 5 ملايين برميل يوميا بعد انتهاء الحرب مع إيران، بينما صرح رئيس الوزراء علي الزيدي الشهر الجاري بأن البلاد تهدف إلى الوصول إلى حوالي 10 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2030.
ومع ذلك، يبقى من غير المؤكد ما إذا كان مستوى 6 ملايين برميل يوميا سيكون مقبولا، خاصة أن سقف إنتاج العراق ضمن "أوبك+" لشهري سبتمبر وأكتوبر الحاليين يبلغ 4.431 مليون برميل يوميا، بينما تقدر وكالة الطاقة الدولية قدرته الإجمالية المستدامة بنحو 4.9 مليون برميل يوميا.
لكن الإنتاج الحالي أقل بكثير، بسبب الحرب على إيران، التي تعيق تدفق النفط عبر مضيق هرمز، حيث بلغ متوسط إنتاج العراق في أغسطس الماضي 2.98 مليون برميل يوميا، وفقا لاستطلاع أعدته "بلومبرغ".
المصدر: بلومبرغ