وقد دفع هذا الاعتراض الرئاسة الأمريكية إلى إصدار بيان رئاسي يعكس موقف 19 دولة باستثناء بكين، في مشهد يعكس عمق الخلافات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن 19 دولة اتفقت على ضرورة معالجة تدفق الصادرات الرخيصة غير المستدامة، في إشارة واضحة إلى الصين، التي كانت المعترض الوحيد على الفقرات المتعلقة بالاختلالات التجارية وتحرير الملاحة في مضيق هرمز والدين السيادي.
وأكد البيان الرئاسي أن الدول التي تعاني من فوائض خارجية مفرطة ومستمرة يجب أن تزيل الاختلالات التي تقيد الاستهلاك المحلي وتؤدي إلى الاعتماد المفرط على الصادرات لتحقيق النمو.
وطالب البيان الرئاسي بـ"حرية الملاحة الآمنة والمضمونة في مضيق هرمز" وحل النزاعات القائمة، وهو مطلب تعتبره واشنطن حيويا للاقتصاد العالمي، غير أن الصين اعترضت على هذه الفقرة، كما رفضت دعوات تعزيز دور صندوق النقد الدولي في مراقبة الاختلالات الاقتصادية، إلى جانب اعتراضها على البنود المتعلقة بإعادة هيكلة الديون السيادية للدول التي تواجه أزمات مالية.
وفي تطور لافت، أثارت دعوة واشنطن لوزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إلى الاجتماع، للمرة الأولى منذ الحرب في أوكرانيا، استياء القادة الأوروبيين والكنديين، الذين اعتبروا أن الوقت غير مناسب لتطبيع العلاقات مع موسكو.
وقال وزير المالية الكندي شامبان إن حضور روسيا "خلق قدرا كبيرا من عدم الارتياح حول الطاولة"، مؤكدا أن كندا نقلت موقفها إلى بقية المشاركين.
وقال مفوض الاقتصاد الأوروبي فالديز دومبروفسكيس إنه ليس الوقت المناسب لـ"تطبيع" العلاقات مع روسيا.
في المقابل، دافع بيسنت عن مشاركة سيلوانوف، قائلا إن عدم الحوار والانخراط مع الأطراف المتنازعة يجعل حل النزاع أمرا مستحيلا، مضيفا أن استمرار الحوار يظل ضروريا للوصول إلى تسوية للصراع.
المصدر: وكالات