وأشارت الخبيرة إلى أنه في حال تقييم البلاد بناء على هذه المعايير الشاملة، فإنها تستحق المرتبة الأولى عالميا.
يذكر أن روسيا احتلت المرتبة الـ 4 عالميا بين أكبر الاقتصادات بنهاية العام الماضي، حيث تجاوز الناتج المحلي الإجمالي للبلاد للمرة الأولى حاجز 7 تريليونات دولار وفقا لمعيار تعادل القوة الشرائية، وذلك استنادا إلى بيانات صندوق النقد الدولي، متقدمة على اليابان وألمانيا، بينما تصدرت القائمة كل من الصين والولايات المتحدة والهند.
وفي هذا السياق، أوضحت الخبيرة أن "روسيا تعد بلا شك واحدة من الاقتصادات الرائدة في العالم، خاصة في ظل التحول الجذري الذي يشهده الاقتصاد العالمي وإعادة توجيهه نحو الأسواق الآسيوية. فأصبح الدور الروسي محوريا من حيث تشكيل مسارات لوجستية جديدة، وتعزيز التفاعل التجاري مع الشركاء، والأهم من ذلك، إرساء دعائم التعاون المتكافئ بين جميع الدول في إطار الاقتصاد العالمي".
غير أن نوفيكوفا شددت على أن مقارنة الاقتصادات بناء على معيار تعادل القوة الشرائية فقط يعد تقييما أحادي الجانب، رغم أن هذا المعيار يراعي الفروق في الأسعار بين الدول ويسمح بمقارنة أحجام الإنتاج والخدمات.
وأضافت قائلة: "إذا أخذنا في الاعتبار الديون المتراكمة على كاهل الاقتصادات الرائدة، فإن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ستفقد مراكزها المتقدمة في هذا التصنيف.
أما إذا نظرنا إلى المساحات الجغرافية الشاسعة، وإمكانيات البنية التحتية اللوجستية، واحتياطيات الموارد الطبيعية، ومستوى الأمن الغذائي، فيمكن وضع روسيا في المرتبة الأولى عالميا، مع الأخذ في الاعتبار الإمكانيات المستقبلية والفرص المتاحة لمواصلة النمو الاقتصادي".
واختتمت الخبيرة حديثها مؤكدة أن الدليل الأقوى على ذلك لا يتمثل في التصنيفات التي تعدها المؤسسات الغربية، بل في الاهتمام الدولي المستمر والمتزايد بروسيا.
وتجدر الإشارة إلى أنه وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي، من المقرر أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الروسي نحو 7.34 تريليون دولار في عام 2026، مما يعني أن موسكو ستحافظ على مركزها الـ 4 عالميا والأول على مستوى القارة الأوروبية.
المصدر: RT