مباشر

فنزويلا تبحث الانسحاب من "أوبك".. وواشنطن تطمح لصفقة نفطية تاريخية

تابعوا RT على
كشفت مصادر مطلعة أن فنزويلا تبحث الانسحاب من منظمة "أوبك" في خطوة قد توجه ضربة جديدة للتحالف النفطي الذي ساعدت في تأسيسه كاراكاس قبل 65 عاما.

ووفقا لمصادر على دراية بالمحادثات، فإن ملف الانسحاب كان محورا لنقاشات بين مسؤولين فنزويليين ونظرائهم الأمريكيين، غير أن القرار النهائي لم يتخذ بعد. ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض أو وزارة الإعلام الفنزويلية بهذا الشأن.

ويأتي هذا التطور في سياق تحول جذري في سياسة كاراكاس، بعد أن أطاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السابق نيكولاس مادورو، وفرض السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلية. وتعكس التحركات الحالية تنامي النفوذ الأمريكي في البلاد، حيث تجري واشنطن مباحثات مع القيادة الجديدة للحصول على حصة كبرى في حقول النفط، في صفقة كانت تعتبر مستحيلة قبل عامين فقط.

وتشير المصادر إلى أن الأطراف تدرس إمكانية توقيع عقد إيجار طويل الأمد لبعض الحقول يمتد لنحو 100 عام، في خطوة وصفت بأنها تدخل أمريكي غير مسبوق في اقتصاد دولة أخرى، لكنها تتناغم مع رؤية ترامب لتوسيع النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي، الذي سبق أن وصف فنزويلا بـ"الولاية رقم 51".

ورغم تراجع أهمية فنزويلا داخل "أوبك" بسبب العقوبات والاضطرابات الداخلية التي خفضت إنتاجها إلى أقل من النصف مقارنة بعقد مضى، فإن انسحابها قد يثير شكوكا جديدة حول تماسك المنظمة وقدرتها على التحكم بأسعار النفط، خصوصا بعد انسحاب الإمارات قبل أشهر، وتزايد الانتقادات من أعضاء آخرين مثل العراق.

ويرى مراقبون أن خروج فنزويلا قد يفتح الباب أمام شركات النفط العالمية، خصوصا الأمريكية، للمشاركة في إعادة بناء قطاعها النفطي، ما قد يسهم في زيادة الفائض المعروض في الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة. كما يعتبر هذا التوجه انتصارا سياسيا لترامب، المعروف بمعارضته لدور "أوبك" في رفع أسعار الوقود.

ومنذ اعتقال مادورو مطلع يناير وتولي ديلسي رودريغيز الرئاسة بالإنابة، تحولت العلاقة بين البلدين من القطيعة إلى شراكة متصاعدة، استعادت واشنطن بموجبها علاقاتها الدبلوماسية، وفتحت قنوات اتصال مباشرة مع الحكومة الجديدة، مستخدمة مزيجا من تخفيف العقوبات والوصول إلى التمويل والسيطرة على العائدات النفطية كأدوات للتأثير في صنع القرار.

يذكر أن فنزويلا كانت أحد الأعضاء المؤسسين الخمسة لـ"أوبك" عام 1960، ولعبت دورا محوريا في ولادة تحالف "أوبك+" مع روسيا عام 2016، لكن نفوذها تراجع مؤخرا مع صعود المنافسين من منتجي الصخر الزيتي والاكتشافات العملاقة في غيانا والبرازيل.

المصدر: بلومبرغ 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا