وأظهرت بيانات مركز "شميدت" لأبحاث السيارات ارتفاع حصة العلامات التجارية الصينية من سوق السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات في أوروبا الغربية إلى 14.2%، بما يعادل سيارة واحدة من كل 7 سيارات كهربائية مباعة، بعد وصول المبيعات إلى نحو 171.8 ألف سيارة، بزيادة تقارب 5 نقاط مئوية مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وتأتي هذه القفزة وسط اتهامات لشركات صناعة السيارات الصينية بإغراق الأسواق الأوروبية بسيارات مدعومة من الدولة بهدف زيادة حصتها السوقية، ما يعزز الدعوات إلى فرض حصص على الواردات وزيادة الرسوم الجمركية لحماية المصنعين الأوروبيين.
وتتصدر شركات "بي واي دي"، و"شيري"، و"إس إيه آي سي"، و"إكس بينج" جهود التوسع في أوروبا، رغم فرض الاتحاد الأوروبي رسومًا تصل إلى 35.3% على السيارات الكهربائية المصنعة من بعض الشركات الصينية، إضافة إلى الرسوم الأساسية البالغة 10%.
وتُعد المملكة المتحدة أكبر سوق أوروبية للسيارات الصينية، واستحوذت على نحو ربع مبيعات السيارات الكهربائية الصينية في أكبر 18 سوقا بأوروبا الغربية، بعدما رفضت فرض رسوم إضافية مماثلة للاتحاد الأوروبي.
وفي إيطاليا، التي استحوذت على نحو خمس المبيعات الصينية، ساهمت الحوافز الحكومية في تعزيز الطلب على السيارات منخفضة التكلفة، حيث وصل سعر سيارة "ليب موتور تي 03" في إحدى الفترات إلى نحو 5 آلاف يورو.
وقال ماتياس شميدت، مؤسس مركز "شميدت" لأبحاث السيارات، إن حصة السيارات الكهربائية الصينية العاملة بالبطاريات ربما بلغت ذروتها، مع اتجاه الشركات الصينية نحو السيارات الهجينة القابلة للشحن، التي لا تخضع حاليًا للرسوم الأوروبية الإضافية المفروضة على السيارات الكهربائية بالكامل.
وتأتي هذه التطورات وسط ضغوط متزايدة على الاتحاد الأوروبي لتوسيع الرسوم الجمركية لتشمل السيارات الهجينة القابلة للشحن، لحماية صناعة السيارات الأوروبية من المنافسة الصينية.
المصدر: الغارديان