مباشر

الأمم المتحدة تحذر من مساهمة تجارة الصمغ العربي في تمويل الحرب بالسودان

تابعوا RT على
دعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الدول والشركات المرتبطة بصناعة الصمغ العربي في السودان إلى الالتزام بالقانون الدولي، محذرة من أن تسهم عائداته في تمويل الحرب وإطالة أمدها.

ويأتي التحذير في وقت يدخل فيه الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عامه الرابع، بعدما تسبب في نزوح ملايين الأشخاص وتدمير مساحات واسعة من البلاد.

ويعد السودان المنتج الأكبر للصمغ العربي عالميا، إذ يوفر نحو 80% من الإنتاج العالمي لهذه المادة الطبيعية المستخرجة من أشجار السنط "الأكاسيا"، والتي تدخل في تصنيع العديد من المنتجات، بما في ذلك المشروبات الغازية والأدوية ومستحضرات التجميل.

وذكرت المفوضية، في تقرير، أن كميات كبيرة من الصمغ العربي نقلت من مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، ثم جرى تهريبها إلى دول مجاورة لإعادة تصديرها باعتبارها منتجات محلية، وهو ما يصعب تتبع مصدرها. كما أشار التقرير إلى نقل كميات أخرى من مناطق تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية إلى مدينة بورتسودان تمهيدا لتصديرها.

وحذر التقرير من أن الشركات العاملة في هذا القطاع قد تواجه مخاطر تتعلق بحقوق الإنسان نتيجة ارتباط سلاسل التوريد بمناطق النزاع، مشيرا إلى أن العاملين في إنتاج الصمغ العربي تعرضوا لتهديدات أمنية وعمليات نهب واسعة نفذتها جهات من طرفي الصراع.

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الشركات إلى التأكد من أن أنشطتها لا تسهم في انتهاكات حقوق الإنسان أو في استمرار النزاع عبر تمويل المتنازعين من عائدات الصمغ المهرب، مؤكدا أن الشركات لا يمكنها مواصلة أعمالها كالمعتاد عند الاستيراد من سلاسل توريد متأثرة بالنزاعات، وحثها على إجراء تدقيق شامل لمصادر المواد الخام.

وسلط التقرير الضوء على حادثة وقعت في مايو 2025، عندما أفادت تقارير بقيام قوات الدعم السريع بنهب "بورصة الصمغ العربي" ومستودعاتها وأجزاء من السوق في مدينة النهود، الأمر الذي ألحق أضرارا كبيرة بمصادر رزق السكان المحليين.

المصدر: وكالات

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا