وجاء ذلك في ختام المباحثات التي جمعت الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دمشق، في خطوة تعكس توجها نحو الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى أوسع من التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ونظيره الفرنسي جان نويل بارو إطلاق إطار التعاون الشامل، الذي يهدف إلى توسيع مجالات التنسيق والشراكة بين دمشق وباريس، بما يشمل ملفات اقتصادية وتنموية واستثمارية، ويفتح المجال أمام تعزيز التعاون في القطاعات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة.
كما شهدت زيارة الرئيس الفرنسي إلى سوريا توقيع شراكة استراتيجية في مجالات النقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية، وقعها رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قتيبة بدوي والرئيس التنفيذي لمجموعة "سي إم أي - سي جي إم" رودولف سعادة، بما يمهد لتطوير التعاون في قطاع النقل، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، ودعم حركة التجارة وربط الموانئ والمنافذ السورية بشبكات النقل الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه الخطوات استكمالا لما أعلنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب لقائه الرئيس أحمد الشرع، إذ أكد استعداد بلاده للدخول في مرحلة جديدة من التعاون مع سوريا، وكشف عن الاتفاق على تشكيل لجان اقتصادية مشتركة تعنى بملفات إعادة الإعمار، مع إبداء رغبة فرنسا في المساهمة بإعادة تأهيل القطاع المصرفي، والتعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى العمل مع شركاء إقليميين، من بينهم دول خليجية، لدعم مشاريع إعادة الإعمار.
وتؤشر الاتفاقات المعلنة إلى انتقال العلاقات السورية الفرنسية من مرحلة المشاورات السياسية إلى إطلاق أطر تعاون تنفيذية، بما يعزز فرص الاستثمار، ويدعم مشاريع التنمية وإعادة الإعمار، ويفتح آفاقا أوسع للشراكة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: RT