مباشر

إطلاق خط ملاحي مباشر بين شمال أوروبا ومصر

تابعوا RT على
دشنت شركة "ميرسك" العالمية خطا ملاحيا أسبوعيا مباشرا يربط شمال أوروبا وإيطاليا بمصر لتسريع الشحنات وتقليل أوقات العبور.

وتهدف الخدمة الجديدة إلى تعزيز التبادل التجاري ودعم سلاسل التوريد في ظل التحولات الكبرى في ديناميكيات التجارة الإقليمية.

وتطلق ميرسك خدمة بحرية أسبوعية جديدة تربط شمال أوروبا وإيطاليا بمصر، بهدف تحسين أوقات العبور وتعزيز الربط عبر ممر تتزايد فيه أحجام التجارة والنشاط الاقتصادي بشكل مطرد.

وتربط خدمة بحر البلطيق (SLA) موانئ غدانسك وبريمرهافن وجنوة (فادو ليغوري) بكل من بورسعيد والإسكندرية، وهو مسار مباشر يمتد إلى مصر ومنطقة شرق البحر المتوسط الأوسع.

وبحسب بيان شركة الشحن الدنماركية، من المتوقع أن تسهم الخدمة، من خلال تقليل الاعتماد على المسارات غير المباشرة، في تقصير أوقات العبور وتوفير موثوقية أكبر مقارنة بالبدائل الأكثر تعقيد.

ومن المقرر أن يكون مسار الخدمة على النحو التالي: غدانسك - بريمرهافن - جنوة (فادو ليغوري) - بورسعيد شرق - الإسكندرية - ميناء طنجة - غدانسك.
ويدعم التناوب الأسبوعي الثابت زيادة الاتساق في تخطيط الشحنات، فيما يساهم تقليل عمليات الشحن العابر في الحد من تباين أوقات التسليم.

ويعد ذلك بالغ الأهمية لسلاسل التوريد التي تتأثر بشكل متزايد بالاضطرابات، وتتطلب مستوى أكبر من التحكم في المخزون وجداول التسليم.

ويعكس تطوير هذه الخدمة تحولات أوسع في ديناميكيات التجارة بين أوروبا ومنطقة البحر المتوسط.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي ومصر نحو 32.3 مليار يورو خلال عام 2025، وفقا للمفوضية الأوروبية، بما يؤكد حجم وأهمية هذا الممر التجاري.

وفي هذا السياق، تحظى إيطاليا بأهمية محورية بصفتها أكبر شريك تجاري أوروبي لمصر، إذ بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي نحو 6.6 مليار دولار خلال عام 2024، ما يبرز قوة الطلب المستدام على الربط بين السوقين.

كما يسهم النمو الاقتصادي في شمال أوروبا في تغيير أنماط الطلب. وتعد بولندا، على وجه الخصوص، من أسرع اقتصادات الاتحاد الأوروبي في النمو، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي نحو 3.6% خلال عام 2025، مع توقعات باستمراره عند نحو 3.5% خلال عام 2026.

ويؤدي هذا التوسع الاقتصادي إلى زيادة الطلب على الواردات، ما يعزز الحاجة إلى روابط بحرية مباشرة مع أسواق رئيسية مثل مصر.

ويعزز موقع مصر كبوابة إقليمية أهمية خدمة (SLA)، فمن موانئ بورسعيد والإسكندرية يمكن ربط الشحنات بشبكة أوسع تخدم وجهات في مختلف أنحاء العالم.

وقد بلغت قيمة السلع التي صدرتها مصر أكثر من 53 مليار دولار خلال عام 2024، فيما شملت أبرز أسواقها المملكة العربية السعودية وتركيا وإيطاليا، ما يبرز دورها كمركز مهم يربط بين العديد من التدفقات التجارية الإقليمية.

وذكرت ميرسك أنه في الوقت نفسه، تظل مرونة سلاسل التوريد أولوية للعديد من الشركات، وقد أبرزت الاضطرابات المستمرة أهمية وجود مسارات أبسط وأكثر قابلية للتنبؤ.

وأضافت أن الخدمات التي تتضمن رحلات مباشرة إلى الموانئ يمكن أن تقلل الاعتماد على نقاط المناولة المتعددة، ما قد يساعد في الحد من التأخيرات وتحسين الموثوقية التشغيلية بشكل عام.

وفي الممرات التي يعد فيها وقت العبور والربط من الاعتبارات الأساسية، يمكن للتحسينات التدريجية في مسارات النقل وتواترها أن تؤثر في كيفية تنظيم الشركات لسلاسل التوريد الخاصة بها، وكيفية توزيع الشحنات بين الخدمات المختلفة.

وأوضحت ميرسك أن خدمة (SLA)، من خلال توفير رحلات منتظمة ومباشرة بين شمال أوروبا وإيطاليا ومصر، تستجيب لأنماط التجارة الحالية، وتدعم في الوقت ذاته سلاسل التوريد التي تعتمد بصورة متزايدة على السرعة والمرونة وسهولة التشغيل في بيئة عالمية تتسم بقدر أكبر من التقلب.


المصدر: المال

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا