وقال إن أي تفضيل سعري يأتي على حساب جهة أخرى، مؤكدا أن الدعم المقدم لأرمينيا يأتي على حساب روسيا، واصفا سعر الغاز المقدم لأرمينيا بالمساعدة الروسية لبلد شقيق.
وأضاف: "أرمينيا بلد شقيق، وكان ولا يزال كذلك، لكن هذا الدعم يأتي على نفقتنا. يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها. إنها مساعدتنا لأرمينيا. على سبيل المثال، عندما يباع الغاز للأوروبيين حاليا بـ500-700 دولار لا أحد يساعدهم. الأمريكيون "يساعدون" الأوروبيين على نفقتهم الخاصة بأسعار باهظة".
كما صرح بيسكوف بأن عضوية أرمينيا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي تحقق لها زيادة مستقرة في الناتج المحلي الإجمالي، مضيفا أن تقييم ما إذا كان التكامل الأوروبي قادرا على تقديم عوائد مماثلة هو أمر يترك للأرمن أنفسهم ليقرروه.
وأشار بيسكوف إلى أن عضوية الاتحاد الأوروبي تظل حلما بعيد المنال بالنسبة للعديد من الدول، مستشهدا بمثال تركيا كدليل على ذلك.
وتابع قائلا: "علينا دائما أن نسأل أنفسنا: هل هو حلم بالفعل؟ ليس من شأننا أن نحكم على العوائد التي قد يجنيها انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي. لكننا نستطيع أن نؤكد العوائد التي تحصل عليها أرمينيا حاليا من عضويتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فهي تترجم إلى عدة نقاط مئوية إضافية في النمو السنوي ورفع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. أما ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيضمن لها ذلك، فهو قرار يخص الأرمن أنفسهم وليس نحن".
نائب رئيس الحكومة الروسية: أرمينيا تدرك فوائد البقاء في الاتحاد الأوراسي ولن تخرج منه
علق نائب رئيس الوزراء الروسي أليكسي أوفيرتشوك على الأنباء المتداولة حول احتمال انسحاب أرمينيا من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، معربا عن ثقته بأنها لن تقوم بذلك، لأنها تدرك جيدا الفوائد التي تجنيها من عضويتها في هذا التكتل.
وقال نائب رئيس الوزراء للصحفيين اليوم خلال رحلته إلى كازاخستان: "أرمينيا، على حد علمنا، لا تنوي الانسحاب من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. فالمسؤولون هناك يدركون تماما حجم الأفضليات التي تحصل عليها، وكذلك حجم التجارة مع الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد".
وأشار أوفيرتشوك إلى أن يريفان تستفيد من رسوم جمركية صفرية، وأسواق مفتوحة، وتجارة ميسرة، مؤكدا أن هذه المزايا تشكل حافزا قويا لاستمرار أرمينيا في الاتحاد.
يذكر أن الرئيس الأرميني فاغن خاتشاتوريان كان قد صادق في أبريل 2025 على القانون الذي أقره البرلمان سابقا بشأن نية أرمينيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، على الرغم من أن الاتحاد نفسه لم يعرض على البلاد عضويته.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد دعا، خلال الشهر الجاري، إلى إجراء استفتاء في أرمينيا حول تطوير التعاون مع الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن ذلك سيكون من الصواب تجاه الشعب الأرميني وتجاه روسيا التي تعد الشريك الاقتصادي الرئيسي للجمهورية.
وقبل ذلك أشار بوتين إلى الفارق الكبير بين أسعار الغاز الروسي الممنوحة لأرمينيا والأسعار السائدة في الأسواق الأوروبية، موضحا أن سعر الغاز في أوروبا يتجاوز 600 دولار لكل ألف متر مكعب (أبريل 2026)، في حين تبيع روسيا الغاز لأرمينيا بسعر لا يتجاوز 177.5 دولارا فقط لكل ألف متر مكعب.
المصدر: RT