خبراء اقتصاديون يتحدثون لـ RT عن مصير الجنيه المصري وقرض صندوق النقد

مال وأعمال

خبراء اقتصاديون يتحدثون لـ RT عن مصير الجنيه المصري وقرض صندوق النقد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/tw6b

تحدث خبراء اقتصاديون لـRT عن مصير قرض صندوق النقد الدولي لمصر وما سيحدث للجنيه بعد الحصول على القرض، خاصة بعد تأكيد وزير المالية أنه سيتم التوصل لاتفاق خلال شهر أو شهرين بالكثير.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور هاني جنينه، الأستاذ بالجامعة الأمريكية، إن وزير المالية المصري لم يحدد الموعد بدقة أو السبب وراء تأخر القرض، لذلك لا يمكن الجزم بأن القرض سيتم خلال المدة التي حددها.

وأضاف: "أتوقع أن تتضح الأمور أكثر في المؤتمر الاقتصادي.. وفي حال تم التوقيع فعلا على القرض مع صندوق النقد الدولي فتجب الإشارة إلى أن الصندوق لن يقبل مطلقا أن يكون هناك أكثر من سعر للدولار، بمعنى أن يكون هناك سعر رسمي وسوق سوداء، بل يجب توحيد سعر الصرف، وهو ما يطلق عليه إجراء استباقي من مجلس صندوق النقد الدولي".

ونوه الدكتور هاني جنينه إلى أن هذا ما حدث حرفيا عام 2016، فالبنك المركزي حينها حدد سعر صرف الدولار وارتفع من 8.8 إلى 13 جنيها، وتزامن رفع سعر الدولار مع رفع سعر المحروقات، وبالتالي فإن الدولة المصرية نفذت شروط صندوق النقد الدولي في كلا الأمرين، وتم ضخ قرض صندوق النقد الدولي على دفعات.

وتابع الخبير: "أتوقع حال إتمام الإتفاق أن يتم نفس السيناريو بحيث يتم تعديل سعر المحروقات وتحرير سعر صرف الدولار مرة أخرى حتى تغلق الفجوة بالكامل بين سعر الصرف الرسمي والموازي".

وأشار إلى أن كل ما طرحه توقعات، مشددا على أنه يعتقد أن الحكومة تسعى من وجهة نظره إلى إيجاد بدائل أخرى لقرض صندوق النقد الدولي، ونوه بأن البنك المركزي فى هذه الحالة يجب عليه رفع سعر الفائدة لوقف عمليات المضاربة على الجنيه وقت التحرير، مختتما تصريحاته بأن الدولار وقتها بالطبع سوف يرتفع إلى مستويات 23 جنيها، لكن مع توافره فى السوق سيقل سعره تدريجيا.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي الآخر، هاني أبو الفتوح: "وفقا لتصريحات حديثة لوزير المالية المصري فإن مصر تعقد الأمل في أن تتمكن على الأقل من التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن التمويل المطلوب من صندوق النقد الدولي في غضون شهر إلى شهرين، وهو ما يتناقض مع تصريح سابق لرئيس الوزراء قال فيه إن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي في مراحلها النهائية".

وأضاف أبو الفتوح "في ذات السياق حتى الأن لم يعلن عن قيمة القرض لأنه عادة ما يتم تحديده في المرحلة الأخيرة من المفاوضات، وهو ما أكده المسؤولون في صندوق النقد الدولي. وقد أعطت تصريحات وزير المالية انطباعا بأن التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي ليس أمرا مؤكدا. لذلك صرح بأن الحكومة المصرية تسعى إلى البحث عن خيارات أخرى تشمل قروضا ميسرة التكلفة من الصين واليابان، وكذلك إمكانية إصدار سندات الباندا في السوق الصينية، والسندات الخضراء والاقتراض عبر الصكوك والسندات الإسلامية".

وتابع  أبو الفتوح": "في ضوء ما سبق، ينبغي عدم الإفراط في التفاؤل بشأن الحصول على التمويل من صندوق النقد الدولي حتى يتضح مسار المفاوضات مع الصندوق في المراحل الأخيرة من المفاوضات. أما بشأن سعر صرف الجنيه المصري، فالحكومة المصرية ترى أن سعر الصرف المرن سيكون مفيدا بالتأكيد للاقتصاد، ويتضح هذا من الانخفاض التدريجي لقيمة الجنيه ببضعة قروش كل يوم حتى يصل الجنيه إلى قيمته العادلة".

وأما الخبير الاقتصادي الآخر الدكتور عمرو يوسف، خبير الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية، فقد قال: "على ما يبدو تأخر القرض الخاص بصندوق النقد الدولي من شهر تقريبا إلى شهرين وفق التصريحات المعنية بذلك، والذى كان مقررا له خلال الايام الجارية لتبدأ معه التوقعات والتكهنات الخاصة بشروط الصندوق ومدى ملائمة الوضع الاقتصادي لمصر بما يسمح لها بأخذ هذا القرض، ويتوقع أن يبلغ حجم القرض الجديد نحو ثلاثة مليارات دولار، بعد أن كانت الطموحات ترمي إلى رقم أكبر من ذلك من أجل إستكمال بنية الإصلاح الاقتصادي".

وقد أثير في الفترة القليلة الماضية عن ماهية الشروط التى يتفاوض من خلالها أحد الطرفين والتى أشارات التوقعات أنها تمس شريحه كبيرة من المواطنين وبرامج الدعم والتخفيف عن كاهل المواطن المصري والتى تتمثل فى رفع الدعم عن أسعار المحروقات بجميع انواعها وذلك للتقليل من عجز الموازنة، إضافة إلى إيقاف برامج التيسير الخاصة بمبادرات الإئتمان العقاري، أضافة إلى غيرها من الشروط والتى قد تمس أوجه التعايش اليومي للمواطنين، ليأتي على رأسها أسعار صرف العملة المحلية مقارنة بالعملة الأجنبية ليتحرر بشكل كامل دون شرط أو قيد وفقا لمبدأ التعويم الكامل.

وتابع الخبير: "في سياق أخر فأن التأخير فى تلك المفاوضات قد يبدو غير مؤثر نتيجة لما تصنعه مصر من برامج وقرارات إستنادا إلى ما تتحصل عليه مصر الأن نتيجة تصدير الغاز الطبيعي والذى تجاوز حاجز الـ 6 مليارات دولار سنويا، ويستهدف ضعف هذا المبلغ فى المستقبل، مع زيادة متوقعه فى إيرادات قناة السويس لتستهدف أكثر من 8 مليارات دولار فضلا عن إستهداف التجارة والتصنيع المحلي ومشروع الوصول إلى حلم المائة مليار دولار، إضافة إلى ما يشغل بال الإدارة المصرية من أهمية تحقيق المخزون الاستراتيجي لبعض السلع الأساسية والضرورية".

وأوضح الخبير "ليبقي أمر العمله المحلية رهن التصرف القادم إما برفع قيم العملة الدولارية أمامه لتنخفض قيمته نتيجة لذلك، أو محاولة دعمه وتقويت أواصره بمزيد من برامج الحماية الاقتصادية، غير ذلك فلابد من التأكيد على أمر الشروط والتفاوض أنها ما زالت فى جعبة المتفاوضين داخل أروقة الغرف المغلقة والتى لم يعلن عنها الصندوق بشكل رسمي حتى اللحظة، ولكنه يجب التأكيد على ان موافقة الصندوق المبدئية على المنح هو بمثابة جدارة وشهادة ثقة للاقتصاد المصري وما ينوى إنجازة في ملف الإصلاح الاقتصادي المأمول، لنري مصر فى تلك الايام فى اهتمام بالغ النظير فى مسألة دعم الصناعة المصرية وتحقيق إنجاز حقيقي وليس اسميا فى أمر هيكل الاقتصاد المصري بكل مكوناته. وبالرغم من فرض التضخم الجامح ظلاله المظلمة نجد موقف الاقتصاد المصري وثباته أمام مواجهة تلك الأزمات حقيقة وواقع فى ظل ما تتلقاه كبري اقتصادات العالم من هزات غير عادية وخفض سريع ومتواتر لقيم العملات المحلية لديها نتيجة ما يحاك للعالم من ازمات تقع فى براثنها جميع دول المعمورة ليشهد سكانها وقاطنيها مرارة هزات هذا التضخم وما يفعله من اعادة تشكيل طبقات المجتمع".

لنجد برنامج الاقتصاد المصري وبالرغم من ارتفاع القوة الشرائية للعملات الأجنبية مقارنة بالمحلية وصعوبة الانتاج نتيجة الاستعانة بمواد اولية وإنتاجية دولارية الأمر الذي نجد فيه الاقتصاد المصري بين حيرة فى توفير تلك العملات للمصنعين والمنتجين لتحقيق تقدم فى عجلة الانتاج ومن ثم التنمية، أو توفيرها من باب أولى لإستيراد المواد ذات البعد الإستراتيجي الهام لمصر كعنصري الطاقة والغذاء، وبالرغم من صعوبة الاختيار نجد تناسقا بين هذا وتلك لتحقيق الثبات أمام تلك الأزمات والعثرات ليبقى أمر القرض الدولى رهينة ما حققه الاقتصاد المصري من إنجازات تحسب له وضمانة لسداد تلك القروض فيما بعد.

المصدر: RT

ناصر حاتم

مونديال قطر
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

نهاية "كارثية" لألمانيا في مونديال قطر.. فوز بطعم الهزيمة على كوستاريكا (فيديو)