وتحدثت وسائل الإعلام عن تفاصيل العلاقة بين المؤسسة الوطنية الليبية للنفط والشركة الإماراتية المذكورة منذ البداية، لافتة إلى أن "مصفاة رأس لانوف هي أكبر المصافي الليبية على الإطلاق، بسعة تكرير 220 ألف برميل يوميا. قبل 2009 كانت المصفاة مملوكة بالكامل للدولة الليبية حتى بدأت المؤسسة الوطنية للنفط في عهد الراحل شكري غانم بالبحث عن شركاء لإدارة وتطوير المصفاة ولزيادة القدرة الاستيعابية إلى 350 ألف برميل في اليوم".
وذكرت وسائل الإعلام أن الأمر رسى على "شركة تراستا للطاقة المحدودة" المملوكة لعائلة الغرير الإماراتية.
وقالت إن الشركة أنجزت بالفعل تحت اسم "الشركة الليبية الاماراتية لتكرير النفط" المعروفة اختصارا بـ "ليركو".
ووجهت عدة اتهامات وانتقادات للشركة الإماراتية، وأشارت الوسائل إلى أن عائلة الغرير امتلكت "بموجب هذه الاتفاقية (وبالمخالفة) 50% من المصفاة، مقابل مبلغ زهيد يقدر بحوالي (175 مليون دولار)".
وأفادت بأن الشراكة بدأت في 09 – 03 - 2009 وإستمرت حتى 2011. وأشارت إلى أنه "بعد أحداث 2011 طالبت المؤسسة الوطنية للنفط بإستئناف الإنتاج وفقا لاتفاقية الشراكة السابقة، إلا أنها تفاجئت بوضع الشريك الإماراتي لشروط تعجيزية للقبول بمعاودة تشغيل المصفاة، ومع ذلك وبعد مفاوضات استمرت لأشهر قامت المؤسسة بتلبية بعض المطالب وفق ما يسمح به القانون ولكي تعاود المصفاة نشاطها من جديد لصالح الدولة الليبية".
وذكرت أنه تم بالفعل تشغيل "المصفاة في سبتمبر 2012 إلى يوليو 2013 عندما أقفلت الموانئ النفطية. بعد ذلك لجأت مجموعة الغرير للتحكيم الدولي ورفعت قضايا تحكيم ضد المؤسسة الوطنية الليبية للنفط وطالبت الدولة الليبية بتعويض يصل لـ900 مليون دولار، بالاضافة الى 12 مليار دولار على مدى إتفاقية التزويد لاكثر من 25 سنة".
وأكدت أن مجموعة الغرير خسرت "القضايا المرفوعة ضد المؤسسة الوطنية للنفط وتم الحكم لصالح ليبيا، وإلزام الغرير بدفع ما يقارب من 126 مليون دولار لصالح المؤسسة الوطنية للنفط. إلا أن التلكؤ في تنفيذ الحكم والحجز على الأموال من قبل بعض الجهات الليبية، منح مجموعة الغرير فرصة لالتقاط أنفاسها والطعن في الحكم الصادر ورفع 5 قضايا أخرى ضد المؤسسة الوطنية للنفط. وبذلك إستمرت المصفاة مغلقة حتى اللحظة".
المصدر: وسائل إعلام ليبية