هل يرى الكرملين في تخلي ترامب عن لقاء بوتين إهانة شخصية؟

أخبار الصحافة

هل يرى الكرملين في تخلي ترامب عن لقاء بوتين إهانة شخصية؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ji0g

تحت عنوان "حلقة فريدة في العلاقات الروسية الأمريكية"، عالج كيفورك ميرزايان، الباحث في الجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية، في مجلة "إكسبيرت" أسباب إلغاء لقاء بوتين-ترامب.

"من الواضح أن المصافحة، والعديد من العبارات التي قيلت في سياق الموافقة على البيان الذي وضعه لافروف وتيلرسون ليست صيغة اللقاء التي كان ينتظرها الصحافيون والمحللون السياسيون، بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب".

اعتبر ميرزايان في مقاله، أن واشنطن تخلت عن المباحثات لأسباب جوهرية وأخرى اعتبارية.

من بين الأسباب الجوهرية، ذكر ميرزايان فقدان معنى المباحثات. "فلم يكن يُنتظر أن ينتهي اللقاء بين الرئيسين بتوقيع أي اتفاقيات ثنائية جدية". ولكنه دحض بنفسه هذا السبب إذ قال إن الاجتماع لو حصل كان يتوقع "أن يفضي إلى إيجاد حلول وسط للضغط المشترك بوسائل دبلوماسية على بيونغ يانغ، والبحث عن طرائق عملية للتفاوض بين حكومة بشار الأسد والمعارضة، وبناء توازن يحقق مصالح روسيا وإيران والولايات المتحدة وتركيا والمملكة العربية السعودية وإسرائيل على الأراضي السورية... والتفاهم على نشر قوات حفظ سلام في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، بما ينسجم مع مصالح موسكو وواشنطن. وفي مسألتين من الثلاث (كوريا الشمالية وسوريا)، ترامب بحاجة لإيجاد حلول وسط أكثر من بوتين، فأمريكا تعاني عزلة في القضية الأولى وبلا حلفاء حقيقيين عدا الأكراد في الثانية".

"فلماذا فقد ترامب الاهتمام فجأة بالتفاهم مع موسكو؟ - يسأل ميرزايان - هل لأنه اتفق مع الصينيين، بخصوص كوريا الشمالية؟ أمر قليل الاحتمال، لأن الصين لن تسلم كوريا الشمالية في أي حال، وحتى لو وجدت واشنطن حلا وسطا مع بكين فسيكون لا بد من تعزيزه باتفاق مع موسكو، لرفع القدرة على المناورة".

الاحتمال الأكبر، هو عدم التوافق بين رؤية موسكو وواشنطن للحل الوسط، فمحاولات التوفيق تواصلت حتى لحظة انطلاق أعمال المؤتمر وانتهت إلى لا شيء".

أما من الناحية الاعتبارية، فيرى ميرزايان خسارة للطرفين من إلغاء اللقاء، فالكرملين كان قد أعلن عنه، والبيت الأبيض عن الحاجة إليه، " لكن عدم اللقاء مع بوتين يجنب ترامب موجة جديدة من تشكيك الليبراليين وكارهي روسيا بعلاقته مع الكرملين، لذلك نصح مستشارو البيت الأبيض ترامب بعدم لقاء بوتين".

ويختم بأنهم لطالما تفهموا، في موسكو، خطاب ترامب في إطار القيود التي فرضت عليه. "فبقي الموقف الشخصي تجاه الزعيم الأمريكي إيجابيا إلى حد ما... ومع ذلك، فإن الوجه الذي أظهره ترامب في قمة "أبيك" على مبدأ "أنا سيد كلمتي، أريد- أعطيها، أريد- أسحبها"، يمكن أن ينظر إليه في الكرملين على أنه إهانة شخصية، مع كل ما يترتب على ذلك من تبعات على العلاقات الروسية الأمريكية. والشيء الوحيد الذي يمكن أن يخفف من العواقب هو فرادة الوضع حيث يخشون (في البيت الأبيض) السماح للرئيس الأمريكي بالاقتراب من الرئيس الروسي".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

فيسبوك يبدأ خدمة "مواعدة الجنس الآخر"