اقوال الصحف الروسية ليوم 22 فبراير/ شباط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/42725/

صحيفة "بارلامنتسكايا غازيتا" تناولت قضية نشر عناصر الدرع الصاروخية الأمريكية في أوربا، ملاحظة أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين، تهدف إلى إقناع الجميع، بأن أمريكا تسعى لحماية العالم المتحضر من صواريخ ما تسميها بالدول المارقة، مثل كوريا الشمالية وإيران.. لكنَّ ما يلفت الإنتباه هو أن واشنطن تخطط لنشر عناصر درعها الصاروخية على الأراضي البولندية والرومانية والبلغارية في المرحلة التالية.. علما بأن كلَّ هذه الدول تقع بالقرب من الحدود الروسية. ويرى كاتب المقالة أن الولايات المتحدة، إذا كانت قلقة، بالفعل، من الصواريخ الإيرانية فإن باستطاعتها أن تدرأ أخطار تلك الصواريخ، بواسطة منظومات "إدجيس" المنصوبة على متن سفنها الحربية التي تجوب أمواه الخليج العربي وبحر العرب والبحر الأبيض المتوسط. كما يمكنها أن تستخدم منظومات "باتريوت" الموجودة بالقرب من الحدود الإيرانية في القواعد الأمريكية في البحرين وقطر والكويت والإمارات. ويلفت الكاتب إلى مفارقة مفادها أن الإدارة الأمريكية تسعى لنشر منظومة للدفاع الصاروخي في شرق أوربا في نفس الوقت الذي تجري فيه محادثات مع روسيا للتوصل إلى معاهدة جديدة لتقليص الأسلحة الاستراتيجية الهجومية. وهذا التزامن دفع الروس إلى الإصرار على الربط بين الأسلحة الدفاعية والهجومية. ولعل ما يكرس الشكوك في النوايا الأمريكية هو أن المفاوض الأمريكي لا يزال يرفض الربط بين الأسلحة الدفاعية والهجومية، الأمر الذي يجعل مصير المفاوضات محط تساؤل.
الصحيفة الأسبوعية "أرغومنتي نيديلي" نشرت مقالة للخبير العسكري الروسي ياروسلاف فياتكين يعبر فيها عن قناعته بأن الإيرانيين لا يزالون بعيدين كل البعد، حتى عن صنع قنبلة نووية بدائية، كالتي ألقاها الأمريكيون على هيروشيما وناغازاكي. ويوضح فياتكين أن إيران، إذا استطاعت أن تخصب اليورانيوم إلى المستوى اللازم لصنع الشحنة النووية، واستطاعت كذلك أن تحصل بطريقة أو بأخرى على بقية عناصر القنبلة النووية، فإن كل ذلك يبقى غير كاف.. إذ ينبغي بعد ذلك إجراء تفجيرات تجريبية، ثم وضع تلك الشحنات قيد التصنيع المتواصل، ثم تحويل الشحنات ـ إما إلى رؤوس تركب على الصواريخ، أو إلى قنابل يمكن حملـها على القاذفات.. وهنا يكمن التحدي الأكبر.. ويذكر فياتكين على سبيل المثال أن الهند أجرت أول تفجير نووي سنة 1974. لكنها لم تعلن نفسها دولة نووية، إلا سنة 1998، بعد أن أجرت سلسلة من التفجيرات النووية. ولم تتمكن الهند من تحويل الشحنات النووية إلى رؤوس قتالية للصواريخ، إلا قبل ستة أو سبعة أعوام. ويلفت فياتكين إلى ان السلاح النووي، يتطلب نظاما معينا للتخزين والخدمة والصيانة والحراسة. والدولة التي لا تمتلك كل هذه المقومات، لا يمكن أن تعتبر دولة نووية.
صحيفة "إيزفيستيا" تناولت قضية تهريب السجائر والمشروبات الروحية من روسيا الى دول الاتحاد الاوروبي، موضحة أن الاتحاد الأوربي فرض على هذه المواد تحديدا، ضرائب ورسوما جمركية باهظة، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها في أسواقه، إلى مستويات قياسية.
 وبعد أن انضمت دول البلطيق السوفياتية سابقا إلى الاتحاد الاوروبي ارتفعت أسعار السجائر والمشروبات الروحية في أسواقها بشكل جعلها غير متاحة لغالبية الشعب. وهذا الأمر وفر مناخا مناسبا لانتشار التهريب. وتقول الصحيفة إن تهريب هذه المواد من روسيا إلى إستونيا، يتم بأساليب مبتكرة، حيث يقوم المهربون بتغليف صناديق السجائر بمواد عازلة.. ثم يربطونها بعضها إلى بعض بالتسلسل، ثم يقوم غواص محترف بجر هذه الصناديق عبر نهر نارفا الذي يفصل بين روسيا وإستونيا. وعلى الضفة الإستونية يتم تسليم البضاعة، واستلام ثمنها. وتضيف الصحيفة أن المهربين، ابتكروا طريقة ذات مردود عال لتهريب المشروبات الروحية.
صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تتوقف عند الانعكاسات السلبية، التي تركتها الأزمة الاقتصادية العالمية على الأوضاع في روسيا. فتقول إن المعلومات التي تصدرها الهيئة الفيدرالية للإحصاء، تفيد بأن روسيا شهدت إضرابا عماليا واحدا فقط خلال السنة الماضية. لكن تقريرا صدر الأسبوع الماضي عن مركز التنمية الاجتماعية وحقوق العمال، يؤكد أن عدد النزاعات العمالية، التي حدثت في روسيا خلال العام الماضي، يفوق عدد الإضرابات التي شهدتها البلاد خلال عام الفين وثمانية. ويتوقع التقرير أن يشهد الربيع القادم موجة كبيرة من الاضرابات. لكن الأوضاع، مع ذلك، لن تخرج عن سيطرة السلطات. وتبرز الصحيفة ما قاله كبير محللي البرامج الاجتماعية والاقتصادية في المركز المذكور بيوتر بيزيوكوف من أن الأشهر القادمة، تنذر بحدوث نزاعات واضطرابات عمالية واسعة، يمكن أن تحدث تغييرات ملموسة على الصعيد الإقتصادي. ولم يستبعد الباحث الإجتماعي الروسي أن يمتد شرر هذه النزاعات، ليحدث تغييرات على الصعيد الاجتماعي والسياسي كذلك. ويضيف  بيزيوكوف أنه وزملاءه في مركز التنمية الاجتماعية وحقوق العمال، يرون أن الأمور في روسيا تنذر بعودة الأوضاع التي كانت سائدة في بداية التسعينيات، عندما كانت الاحتجاجات العمالية تحدث بشكل عفوي. لهذا فإن من الخطأ الفادح أن تستمر السلطات في تجاهلها لما تعانيه الطبقة العاملة من مشاكل، ومن صعوبات معيشية.
ومتابعة لنفس الموضوع، نقرأ في صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" مقالة للباحث الاجتماعي الروسي سيرغي سميرنوف يؤكد  فيها أن البطالة في البلاد، وصلت إلى مستويات مرتفعة. لكن الأمور تسير نحو الإنفراج.. ويوضح سميرنوف أن سوق العمل عادة ما ينتعش خلال  فصلي الربيع والصيف.. ففي هذه الفترة من السنة تنطلق أعمال البناء والزراعة، الأمر الذي يفتح أمام العاطلين عن العمل، فرص عمل وإن مؤقتة.. ويلفت الباحث الاجتماعي إلى أن سوق العمل، سوف يستوعب العمال والحرفيين، الذين فقدوا وظائفهم، لأسباب خاصة بالشركات التي كانوا يعملون فيها.. لكن الوضع أسوأ بالنسبة للعاطلين عن العمل، من فئة من يسمون بأصحاب الياقات البيضاء، حيث لن يكون باستطاعة شخص كان يشغل منصب نائب لرئيس قسم، أن يعيد تأهيل نفسه، ليعمل كعامل تمديدات صحية، أو كهربائي. 
صحيفة "ترود" تلقي الضوء على تقرير صدر مؤخرا عن الهيئة الفيدرالية للشرطة القضائية، جاء فيه أن عدد القضايا التي أحيلت للشرطة القضائية للتنفيذ، بلغ حوالي أربعين مليون قضية.. وأن الشرطة القضائية تمكنت من تسوية اثنين وعشرين مليون قضية، وأن قيمة ما تم تحصيله أو تسويته من غرامات، بلغت حوالي عشرة مليارات دولار. وأشير في التقرير إلى أن الشرطة القضائية، وفي معرض سعيها لتحصيل الغرامات والديون، طاردت المحكومين عن طريق الشبكات الاجتماعية، وصادرت حيواناتهم المحببة كالكلاب والقطط. ووضعت أسماءهم في المنافذ الحدودية لمنعهم من السفر. وبهذه الطريقة تم منع مائة وسبعين ألف شخص من مغادرة الأراضي الروسية خلال العام الماضي. وتوضح الصحيفة أنه ليس ثمة في روسيا قوائم سوداء، لكنّ القوانين الجزائية تمنح السلطات المعنية الحق في منع المواطن من مغادرة البلاد، إذا هو لم يبرّئ ذمته، ومهما كان مبلغ الدين أو الغرامة زهيدا. ويستثنى من هذا المنع، الاشخاص الذين يسافرون للعلاج، او لحضور جنازة أقرب الاقربين. ومن المفارقة في هذه التدابير، أن الكثيرين لا يعرفون أنهم ممنوعون من السفر، إلا في آخر لحظة، أي عندما يسلمون جوازات سفرهم لعنصر الأمن العام.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)