اقوال الصحف الروسية ليوم 20 فبراير/ شباط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/42614/

صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي" الأسبوعية تنشر نص مقابلةٍ مع سكرتير مجلس الأمن الروسي نيقولاي باتروشيف يتناول فيها العقيدة العسكريةَ الجديدة التي تم اعتمادها مؤخراً. يقول المسؤول الروسي إن هذه العقيدة تَلحَظ كافة التهديداتِ العسكرية التي قد تتعرض لها البلاد. ويضيف موضحاً أن نتائج تحليلِ الوضع العسكريِ السياسيِ في العالم تبين أن احتمالات تعرضِ روسيا لعدوانٍ واسع النطاق ضيئلة جداً. ومع ذلك فإن تصرفات حلف الناتو تبعث على القلق وخاصةً ما يتعلق منها بتحرك بنيته العسكريةِ التحتية نحو الحدود الروسية. ويشار في هذا السياق إلى مخططات نشر عناصر الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية. ومن العوامل التي تزعزع الاستقرار يشير سكرتير مجلس الأمن الروسي إلى إنتاجِ وانتشار أسلحة التدمير الشامل والإرهاب الدولي. ومن التهديدات الأخرى ثمة التطلعات الإقليمية كمطالبة اليابان ببعض جزر الكوريل إضافةً إلى مطامحَ إقليمية لدولٍ أخرى. وبالإضافة إلى ذلك يتحدث البعض عن إعادة النظر بنتائج الحرب العالمية الثانية. وعن عملية الإصلاح في القوات المسلحة الروسية يقول باتروشيف إن الرئيس مدفيديف صادق عام 2008  على الصيغةِ التنظيميةِ الجديدةِ لهذه القوات حتى العام 2020. وبمقتضى ذلك ستتشكل القوات البرية من ألويةٍ مستقلةٍ دائمة الجاهزية كما أن تغيراتٍ جدية طرأت على كافة صنوف الأسلحة. وفي ختام حديثه أكد باتروشيف أن روسيا لن تتردد في اتخاذ التدابير الضرورية للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تتحدث في ملحقها الأسبوعي للشؤون السياسية عن الوضع الداخلي في روسيا. تقول الصحيفة إن الأزمة الحالية حرمت هرم السلطة من الصرامة التي كان يتصف بها سابقاً. وجاء في المقال أن التوتر الاجتماعي يزداد حدة. وفي الوقت نفسه تتسع شِقة الخلاف بين حزب السلطة ومنافسيه في الحزب الشيوعي والحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب روسيا العادلة. وتنقل الصحيفة عن خبراء أن هذه الظواهر تعكس واقعاً سياسياً جديداً يتجلى في العديد من المعطيات. ومن ذلك مثلاً أن العام الماضي شهد تظاهراتٍ مختلفة شارك فيها أكثر من 5 ملايين مواطن تعبيراً عن استيائهم وذلك حسب بيانات وزارة الداخلية. أما بداية العام الجاري فتؤكد صحة ما ذهب إليه بعض الخبراء من تنبؤاتٍ مقلقة حول زعزعة الاستقرارِ السياسيِ الاجتماعيِ في البلاد. ومما يلفت الانتباهَ في هذا المجال تلك المظاهرات الجماهيرية التي جرت في كانون الثاني / يناير بمشاركة آلافِ المواطنين في كلٍ من كالينيغراد وموسكو وسامارا وإركوتسك. ويضيف كاتب المقال أن المتظاهرين طالبوا باستقالة المحافظين وحكومة بوتين أيضاً. ويتوقع الخبراء أنْ تتكرر وتشتد هذه المطالب لأن الحكومة لم تتمكن من إيجاد حلٍ سريع لإخراج البلاد من الأزمة كما وعدت سابقاً. ومن الأسباب الأخرى لاحتمالات تزايد الاستياءِ الجماهيري تبرز الصحيفة إدراك المواطنين أن البلاد لا تسير في الاتجاه المطلوب. ويخلص الكاتب إلى أن النخبة تعي ضرورة الإصلاح ولكنها لم تنجح في تحقيق إصلاحاتٍ حقيقية حتى الآن.
مجلة "فلاست" كتبت مقالاً عما تصفه بالآثار القاتلة لوفرة النفط على تطور الوضع في البلاد سياسياً واقتصادياً. تلفت المجلة النظر إلى أن كلاً من السلطةِ والمعارضة تتحدث عن الموضوع. من ناحيتهم يؤكد خصوم الحكومة أن تدفق البترودولارات في السنوات العشر الأخيرة أفسد البلاد ومكَّن فلاديمير بوتين من إقامة نظامِ حكمٍ فردي. ويضيف هؤلاء أن وفرة الثروات الطبيعية قد تجعل الحكام لا يعيرون اهتماماً لرأي الشعب. وفي هذه الحال يكون بوسع النظام بيع الخاماتِ في الخارج واستخدام إيراداتها لتمويل احتياجاته. وربما هذا ما يجري في بعض الدول الصغيرةِ بعدد سكانها حيث يتمكن الحكام من رشوة رعاياهم. ولكن الأمر في روسيا يختلف جوهريا، فغناها بموارد الطاقة يقابله عدد سكانها الذي يبلغ 142 مليونَ نسمة. وجاء في المقال أن تصدير النفط والغاز وفر للخزينة الروسية في العام 2007 أي قبل الأزمة حوالي ثلثي واردات الميزانية. وغالباً ما يتردد في المنابر الإعلاميةِ والسياسية أن الإيراداتِ الضخمةَ من تصدير الخامات تعرقل عملية تحديث الاقتصاد.
ولكن هذا القول وبغض النظر عن مدى صحته لا ينطبق على روسيا لأن المجتمع الروسي اجتاز مرحلة التحديث إبان العهد السوفيتي. وقد حققت روسيا إنجازاتٍ تفاخر بها بين البلدان المنتجة للنفط منها النسبة العالية للمواطنين الحاصلين على تعليمٍ جامعي والعدد الكبير للباحثين العلميين. ويخلص الكاتب إلى أن تذبذب الإيراداتِ النفطية يزعزع النظام السياسي ولا بد عاجلاً أم آجلاً من أن يؤدي إلى سقوط النظام في البلدِ المعني. وهذا ما قد يحدث لروسيا أيضاً. ويبدو أن الكرملين يدرك هذه الحقيقة ولذلك يدعو إلى الإقلاع عن تعاطي دواء النفط.
مجلة "أوغونيوك" تعلق على برنامج التخلص من السيارات القديمة وشراء أخرى جديدة الذي سيبدأ العمل به في الثامن من مارس/آذار المقبل. تشير الصحيفة إلى أن البرنامج الذي وضعته وزارة الصناعة والتجارة الروسية يتيح للمواطن شراء سيارةٍ جديدة بحسمٍ يقارب 1700 دولار وذلك عند تسليم سيارتِه المستعملة. وتقتصر قائمة السياراتِ الجديدةِ التي يمكن شراؤها وفق هذه المبادرة على السيارات الروسية أو الطرازات الأجنبية المصنعة في روسيا. وسيستمر العمل بهذا البرنامج حتى الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الحالي مما سيتيح للمصانعِ الروسية بيع حوالي 200 ألفِ سيارة وفق توقعات وزارة الصناعة والتجارة. ويرى أصحاب هذه الفكرة أنها تشكل خطوةً جدية في المساعي الراميةِ لدعم قطاع صناعة السياراتِ الوطني. لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن المواطنين الروس لا يشاطرون الوزارة تفاؤلها هذا. وتُظهر الإحصائيات أن 60 % من مالكي السياراتِ القديمة لا يعتزمون الاستفادة من هذا البرنامج إذ يرون صعوبةً كبيرةً في التخلص بصورةٍ نظامية من السيارات المهتلكة. وتجدر الملاحظة بأن أصحاب هذه السيارات غالباً ما يتخلصون منها بتركها في الطرقاتِ الجانبية أو الأماكن الخاوية الأمر الذي يلوث البيئة ويحول هذه الأمكنة إلى مكباتٍ غير نظامية. ويرى الخبراء أن السبب الرئيسي وراء هذا الوضع يكمن في عدم وجودِ حوافزَ لدى مالكي السيارات تدفعهم لتسليمها إلى المكباتِ النظامية بالإضافة إلى عدم رغبة المنتجين في جمعها وإعادة تدويرها.

مجلة "بروفيل" تلقي الضوء على نية السلطات الروسية إدراج عنوان البريد الإلكتروني ضمن البيانات الشخصية في بطاقات الهوية. تنقل المجلة عن وزير الاتصالات والإعلام إيغور شيوغوليف أن البريد الالكتروني سيصبح بنداً رسمياً في سجلات القيد المدني. لكن ذلك لن يحدث قبل إلغاء العمل بقانون الإقامة الحالي الذي يتطلب موافقة السلطات كشرطٍ أساسيٍ لتغيير مكان القيد. ويشير المراقبون إلى أن هذا القانون يواجَه بكثيرٍ من الانتقادِ في المجتمع لأنه يحد من حرية تنقلِ المواطنين داخل بلدهم. وترى بعض المصادر أن القانونَ المعدل سيغير من النظامِ المعمول به بحيث يكفي لمن يرغب بتغيير مكان إقامته أن يُخطر السلطاتِ بذلك دون انتظار إذنٍ رسمي. ويوضح كاتب المقال أن هذا التعديل يتطلب تغييراتٍ جذريةً في طريقة عمل وزارة الداخلية بالإضافة إلى تحديث نظام الأتمتة المستخدم ضمن الوزارة. وبناءً على ذلك يستنتج الكاتب أن الانتقال إلى نظام الإخطارِ بتغيير الإقامة لن يتم قبل العام المقبل. وبالعودة إلى موضوع تسجيل البريد الإلكتروني في البيانات الشخصية تقول المجلة إن المواطن يستطيع إنشاء أيِ عددٍ يريده من العناوين على أن يسجل رسمياً عنواناً واحداً فقط. ويرى المحللون أن انتقال الحكومة إلى تقديم خدماتها عبر البريد الإلكتروني سيوفر على الميزانية الكثير من النفقات كما سيقلل من الفساد في أوساط المسؤولين الحكوميين.
وختام جولتنا مع صحيفة "نيزافيسيما غازيتا" التي تعلق في ملحقها الأسبوعي للشؤون العسكرية على نتائج زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى موسكو مؤخراً. تقول الصحيفة إن مباحثاته مع كلٍ من الرئيس دميتري مدفيديف ورئيس الحكومة فلاديمير بوتين لم تُضْفِ مزيداً من الوضوح على مصير صفقة صواريخ إس 300 مع طهران. وجاء في المقال نقلاً عن مراقبين أن موسكو لم تعط إجابةً شافيةً حول إذا ما كانت مستمرةً بتنفيذ تلك الصفقة أم أنها استجابت لطلب تل أبيب وواشنطن وقررت إلغاءها. وتشير بعض المصادر إلى أن الكرملين قرر مراعاة الجانبِ الإسرائيلي وأخْذَ رغباته بعين الاعتبار. هذا وترى مصادر أخرى أن القرار الروسي يتوقف على الخطواتِ المقابلة من الطرف الإسرائيلي ومنها على سبيل المثال
الامتناع عن تقديم السلاح لنظام سآكاشفيليِ العدوانيِ المغامر. ويُذكر أن تل أبيب تعاونت بشكلٍ وثيق مع تبليسي إبان عدوان الأخيرة على تسخينفال عام 2008. وعمل الخبراء الإسرائيليونَ آنذاك على تحديث دبابات تي - 72 الجورجية، كما قدّموا لجورجيا طائراتٍ من دون طيار وساعدوا جنرالاتها في رسم خططهم الهجومية. وتستدرك الصحيفة فتشير إلى أن إسرائيل لبت طلب روسيا قبيل حرب أغسطس/آب عام 2008 وسحبت خبراءها من جورجيا لكن بعد فوات الأوان. ويتساءل الكاتب عما بوسع الإسرائيليين تقديمُه للروس إذا تخلت موسكو عن صفقتها مع إيران. وهل بمقدور تل أبيب إقناع واشنطن بالامتناع عن نشر صواريخ باتريوت في بولندا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)