أقوال الصحف الروسية ليوم 3 مارس / آذار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/26342/

علقت صحيفة "ترود" على نتائج المنتدى الاقتصادي الروسي الذي انعقد للمرة السادسة في مدينة كراسنويارسك بسيبيريا.  وشارك فيه كبار رجال الأعمال وخبراء في الاقتصاد ومسؤولون رسميون. وجاء في المقال أن المشرف على المنتدى والنائب السابق لحاكم مصرف روسيا المركزي سيرغي ألكساشينكو طلب من المشاركين تقديم أفكار واضحة واقتراحات محددة. ويبرز المقال اعتراف معاون الرئيس الروسي أركادي دفوركوفيتش بأن جاهزية السلطة لمواجهة الأزمة كانت على مستوى متدن جداً. ويلفت إلى مداخلة محافظ كيروفسك نيكيتا بيليخ الذي ناشد الحكومة المركزية إطلاع المواطنين على المدى الحقيقي لتداعيات الأزمة. وفي هذا السياق  يرى بعض المسؤولين الروس أن البلاد ستتجاوز أسوأ مراحل الأزمة خلال العام الحالي. بينما يؤكد العديد من خبراء الاقتصاد أن الأزمة قد تمتد لـ5 سنواتٍ أخرى. وتنقل الصحيفة عن الممثل السابق لصندوق النقد الدولي في روسيا مارتن غيلمان أن نسبة التضخم العالية في روسيا تزيد من حدة الأزمة، وأن هذه النسبة تبلغ ضعف ما هي عليه  في  كل من الأرجنتين وإندونيسيا على سبيل المثال. ويضيف السيد غيلمان أن ارتفاع معدلات التضخم بهذه الوتيرة يجعل الإقراض غير مجد. أي أن المساعدات الضخمة التي تقدمها الدولة للمصارف لن تبعث الحياة في قطاع الاقتصاد الحقيقي. ويختم الكاتب مقاله بتصريح خطير لمحافظ إقليم كراسنويارسك ألكسندر خلوبونين، جاء فيه أن أقوى المناطقِ الروسية اقتصادياً لن تصمد أكثر من شهر واحد. وبعد ذلك ستبدأ أزمة المدفوعات ومعها إغلاق المنشآت.

وتناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" آثار الأزمة الاقتصادية على الأجور والمرتبات في روسيا. فتقول إن أكثر المتضررين من هذه الناحية هم أصحاب الياقات البيضاء. وتوضح الصحيفة أن متوسط رواتبهم انخفض بمقدار 20 إلى 30%. أما في قطاع المال والتجارة فقد تجاوزت هذه النسبة 40%. كما أن الأمور لم تكن أفضل حالاً في قطاعات الصناعة والمعلوماتية والاتصالات. وتنقل الصحيفة عن مدير مركز السياسة الاجتماعية يفغيني غونتماخر أن ثمة أسباباً مختلفة لانخفاض المرتبات. منها اضطرار أرباب العمل إلى تقليص حجم رواتب موظفيهم عندما يقل الإنتاج وينخفض حجم المبيعات. ويلفت غونتماخر إلى أن بعض رجال الأعمال يجدون في الأزمة ذريعةً لتقليص نفقات شركاتهم عن طريق تخفيض الرواتب. ويرى أن ما تعاني منه المرتبات سيستمر أمداً طويلا. إذ أن انتعاش الاقتصاد الروسي حتى لو بدأ في العام 2010، لن يؤدي فوراً إلى ارتفاع الرواتب. أما المحلل في شركة "فينام" الاستثمارية فلاديسلاف كوتشيتكوف فيشير إلى أن تقليص الرواتب سينعكس على القدرة الشرائية للمواطنين، ما سيؤثر سلباً على الإنتاج والتجارة ويؤدي إلى انخفاض عائدات الدولة من الضرائب. ولا يستبعد كوتشيتكوف أن يفضي انخفاض الرواتب إلى هجرة الكفاءات العالية. الأمر الذي سيزيد من وطأة الأزمة على الاقتصاد الوطني.

ونشرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالاً عن سبل استثمار مكامن النفط والغاز في منطقة القطب الشمالي. وجاء في المقال أن الخبراء يجمعون على قرب نضوب آبار النفط والغاز المستثمرة حالياً . بينما مناطق أقصى الشمال الروسي تزخر بموارد الطاقة. ويضيف كاتب المقال أن موقع روسيا الجغرافي يضعها في طليعة الدول من حيث احتياطي النفط والغاز. ويشير الكاتب إلى أن ضعف البنية التحتية في منطقة الشمال الأقصى يزيد من صعوبة استثمارها. وخاصةً لجهة افتقار الشمال الروسي إلى بنية متطورة لتوليد الطاقة الكهربائية. ولحل هذه المشكلة يقترح الخبراء إنشاء شبكة من المحطات النووية العائمة لتوليد الكهرباء اللازمة. وتبرز الصحيفة في هذا الصدد أن رئيس الوكالة الفيدرالية للطاقة الذرية سيرغي كيريينكو أعلن مؤخراً أن روسيا تعتزم إنشاء 10 محطات من هذا النوع لتلبية احتياجات أقصى الشمال. وتنوه الصحيفة بمزايا المحطات الكهروذرية العائمة. فتؤكد أن تشغيلها لا يتطلب سوى قطرها بحراً إلى موقع الاستخدام. ناهيك عن أنها تعمل باستقلالية تامة دون الحاجة إلى منشآت ساحلية مساعدة. وفي الختام تذكر الصحيفة أن صنع محطة واحدة من هذا النوع لن يستغرق أكثر من 3 سنوات.

علقت صحيفة "إزفيستيا" على قرار وزارة الدفاع الروسية إغلاق مجمع "فيستريل" الذي يعد أحد أشهر مجمعات التدريب العسكري في روسيا. وتشير الصحيفة إلى أن المجمع عبارة عن مركز تدريبي طالما استخدمته الاستخبارات العسكرية لإعداد رجال المهمات الخاصة. وجاء في المقال أن أحد أقسام المجمع ، ويسمى "باستيون"، كان يستخدم لتهيئة الصحفيين وموظفي مختلف الوزارات والهيئات للعمل في النقاط الساخنة. وتنقل الصحيفة عن مدير مركز "باستيون" غينادي دزيوبا أن هذا المركز لا مثيل له في كافة أنحاء أوروبا، وقد أصبح علامة مميزة للمدرسة العسكرية الروسية. وعبر دزيوبا عن استغرابه لقرار الإغلاق، منوهاً بدورات المركز التي تحظى بسمعة عالية على الصعيد الدولي. وأشار إلى أن المجمع لم يستخدم لتدريب الضباط والجنود الروس فحسب، بل لإعداد جنود الدول الصديقة ومراقبي الأمم المتحدة كذلك. ويلفت كاتب المقال إلى أن وزير الدفاع أناتولي سيرديوكوف تفقد مؤخراً مجمع "فيستريل". حيث أبدى اهتمامه بقيمة المجمع فيما لو طرح للبيع. وينقل الكاتب عن مصادر رافقت زيارة الوزير أن ثمن أرض المجمع ومنشآته قد يبلغ بضعة مليارات روبل. ويتردد في أوساط وزارة الدفاع الروسية أن تلك العائدات ستنفق لتأمين مساكن للضباط. خاصةً أن الحكومة وضعت نصب عينيها حل أزمة سكن العسكريين بحلول العام 2012.

وتطرقت صحيفة "نوفيي إزفيستيا" الى أوضاع التجار الصينيين في السوق الروسية. فتؤكد أن هؤلاء أخذوا يعانون من آثار الأزمة المالية. وإذ تذكر الصحيفة بأن السلع الصينية ضعيفة الجودة ورخيصة الثمن، تقول إن هذه المعادلة قد تغيرت الآن، وخاصةً في سوق تشيركيزوفسكي بموسكو الذي غالباً ما يسميه المواطن العادي "بالحي الصيني". ويضيف كاتب المقال أن زمن الأسعار الرخيصة في هذا السوق قد ولى إلى غير رجعة. وينقل عن أحد التجار الصينيين أن ارتفاع قيمة الدولار جعل أسعار السلع الصينية خياليةً بالنسبة للروس، ووضع التجار أنفسهم في موقف صعب للغاية. ولتكوين تصور أكثر دقة عن هذه المسألة تستعين الصحيفة بذوي الخبرة. ويقول المختص بالشؤون الصينية البروفيسور فيل غيلبراس إن الصين تغلغلت اقتصادياً في روسيا قبل الأزمة، ولكن الوضع مرشح للتغير بصورة جذرية. ويعزو ذلك إلى أن الدولة الروسية تنتهج الآن سياسة حمائية لضمان مصالح شركاتها ومنتجيها. ما سينعكس أولاً على التجار الصينيين بكافة مستوياتهم. ويتوقع الخبير الروسي أن يغادر العاصمة الروسية في غضون الأشهر القليلة القادمة بضعة آلاف من الصينين. ويؤيده في ذلك البروفيسور ألكسندر أغايف الذي يضيف أن المواطنين الروس سيتضررون في بداية الأمر من افتقاد السلع الصينية الرخيصة. إلا أن ذلك سيقدم فرصةً حقيقية للشركات الروسية لكي تزيح منافسيها الأجانب من السوق الوطنية. ويرى أغايف أن النجاح في هذا المجال يتوقف على مدى مراعاة الجودة من جهة والأسعار المقبولة من جهة أخرى.

وتحدثت صحيفة "ترود" عن نية واشنطن التخلي عن نشر درعها الصاروخية في أوروبا الشرقية. وذلك شريطة أن تعمل موسكو على تسهيل المفاوضات الأمريكية الإيرانية. ويشير كاتب المقال إلى أن الحديث عن طي ملف الدرع الصاروخية كان محصوراً في أروقة وزارة الخارجية الأمريكية. إلا أن الرئيس أوباما طرح مؤخراً على الرئيس مدفيديف مقترحاً محدداً بهذا الخصوص. وذلك في رسالة حملها إلى موسكو نائب وزيرة الخارجية وليام بيرنز. وتنقل الصحيفة عن عضو المجلس العلمي في مركز "كارنغي" ألكسي أرباتوف أن الكرملين قد يوافق على التعاون مع البيت الأبيض في المسألة الإيرانية شريطة ألا يشمل هذا التعاون فرض عقوبات قاسية على طهران أو استخدام القوة ضدها. ومن ناحية أخرى يلفت المقال إلى أن العديد من المحللين السياسيين ينظرون بعين الشك إلى رسالة أوباما. فنائب مدير معهد الولايات المتحدة وكندا بافل زولوتاريوف يستبعد أن تقدم واشنطن على مثل هذا التغيير الحاد في سياستها الخارجية. كما أن الموقف الروسي من الملف النووي الإيراني واضح كل الوضوح. فموسكو تعارض أصلاً امتلاك طهران للسلاح النووي.

أقوال الصحف الروسية في الاحداث العالمية والمحلية
وكتبت صحيفة "فيدومستي" أن استخراج شركة "غازبروم" الروسية للغاز تراجع في الشهر الأول من العام الجاري بحوالي 11.2% عن الفترة ذاتها من العام الماضي وبلغ حوالي 40 مليار متر مكعب، فيما تراجع انتاجها الشهر الماضي بنسبة 18 %. وتلفت الصحيفة إلى أن تصدير الغاز تراجع في الشهر الماضي بحوالي 27 %.وتعزو هذا التراجع إلى النزاع الذي دار بين "غازبروم" وأوكرانيا مطلع العام الجاري وإلى انخفاض الطلب الداخلي الذي تراجع في يناير/كانون الثاني الماضي بحوالي 7 %.

أما صحيفة "كوميرسانت" فذكرت أن هيئة الجمارك الفدرالية الروسية مستعدة لسحب الدعوى التي رفعتها ضد "بنك أوف نيويورك ميلون" وطالبته فيها بدفع 22 مليار دولار، بعد اتهامه بضلوعه في مخططات إصباغ الشرعية على الاستيراد في الظل إلى روسيا في السنوات الأربع الأخيرة من القرن الماضي. وأشارت الصحيفة إلى أن الجمارك الروسية تقدمت بعرض إلى محامي البنك الأمريكي لعقد اتفاق صلح تحصل بموجبه على 800 مليون دولار، ولكن المصرف لم يصدر عنه أي رد فعل على العرض الروسي.

وقالت صحيفة "آر بي كا ديلي" إن وكالة الطاقة العالمية تتوقع أن يواجه العالم بحلول عام 2013 عقبات اقتصادية أكثر جدية من تلك التي نعيشها هذه الأيام، وأن سببها سيكون عجز المعروض من النفط. إذ أنها تتوقع أن تتجاوز أسعار النفط 200 دولار للبرميل. لكن خبراء يستبعدون حدوث هذه الأزمة، فهم يتوقعون أنه في حال ارتفعت أسعار النفط إلى 80 دولارا فإن الاستثمارات ستتدفق إلى القطاع النفطي لإطلاق المشاريع التي تم تجميدها في هذا المجال.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)