أوباما: سنخرج من الأزمة الاقتصادية أقوى مما كنا عليه

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/26094/

في أول خطاب له أمام الكونغرس، قدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما رؤيته فيما يتعلق بسبل التعامل مع أهم المشكلات التي تواجِهها الولايات المتحدة، لا سيما الأزمة الاقتصادية الحالية وحرب العراق وأفغانستان. وأكد أوباما أن الولايات المتحدة ستخرج من الأزمة الاقتصادية الحالية أقوى مما كانت عليه في السابق. وقال إن واشنطن ستعلن قريبا استراتيجية إنهاء الحرب في العراق بشكل مسؤول وفق تعبيره.

 في أول كلمة يلقيها أمام الكونغرس، قدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما رؤيته لسبل مواجهة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الولايات المتحدة والتي طالت جميع دول العالم.
وقال أوباما إن خطة الإنقاذ الاقتصادي التي قدمها مؤخراً ليست الحل النهائي للمشكلات التي تعاني منها البلاد، إلا أنه عاد ليؤكد أن الولايات المتحدة قادرة على تجاوز تلك المشكلات. وقال الرئيس الأمريكي " ان تأثير الركود الاقتصادي الحالي حقيقي وهو موجود في كل مكان.. هذا في الوقت الذي ربما يكون اقتصادنا  قد اصيب بالضعف وتكون ثقتنا مهتزة، ونحن نعيش فترة صعبة وغامضة. و أريد أن يعلم كل أمريكي التالي: سنعيد البناء وستصبح الولايات المتحدة اكثر قوة مما كانت عليه سابقا".
وترمي الطريقة التي اقترحها أوباما لمواجهة الأوضاع الصعبة، التي تمر بها الولايات المتحدة، ترمي إلى خلق فرص عمل جديدة وتؤسس لإنشاء صناعات تناسب التطور التكنولوجي في العالم بما في ذلك إيجاد مصادر بديلة للطاقة وتحسين النظام التعليمي الأمريكي وتقديم مساعدات أكبر في مجال البحث العلمي.
وقال أوباما "ان الأسلوب الوحيد الذي سيجعل هذا القرن قرناً أمريكياً آخر سيكون بتمكننا من معالجة إدماننا على النفط ونفقات  الرعاية الصحية المرتفعة لدينا والمدارس التي لا تجهز أطفالنا بالشكل المطلوب للمستقبل والمديونية الكبيرة التي سنورثها لهم".
أما فيما يتعلق بالميزانية العسكرية، فقد أكد أوباما على ضرورة العمل من أجل القضاء على أسباب تبذير الأموال العامة.
وقال أوباما "سوف نتخلص من العقود غير الخاضعة للمناقصات والتي أدت إلى تبذير مليارات الدولارات في العراق... وسنصلح ميزانيتنا العسكرية بحيث لا نقوم بإنفاق الأموال على أسلحة كتلك الخاصة بفترة الحرب الباردة إذا لم نكن سنستخدم تلك الأسلحة".
ولم تكن السياسات المالية والاقتصادية الداخلية الشأن الوحيد الذي تحدث عنه أوباما، فقد تطرق كذلك إلى الحربين في العراق وأفغانستان.
وقال الرئيس الأمريكي" لأول مرة، ستتوجه الميزانية نحو  السنوات العشر القادمة وسنعمل على إعادة تقدير المصروفات التي تركت لنا وفقاً للقواعد القديمة؛ وهذا سيشمل القتال في العراق وأفغانستان.. طيلة سبع سنوات كنا نواجه حرباً... لن نخفي ثمنها بعد الآن.. نحن نقوم الآن بإعادة تقييم سياساتنا في الحربين... وسوف أعلن قريباً طريق التقدم إلى الأمام في العراق؛ وهو طريق سيترك العراق لشعبه وبصورة مسؤولة سينهي هذه الحرب.. وسنضع مع أصدقائنا وحلفائنا استراتيجية شاملة وجديدة فيما يتعلق بأفغانستان وباكستان، كي نهزم القاعدة ونحارب التطرف".
وفي مجال السياسة الخارجية أعلن أوباما عن بداية عهد جديد من التعاون بين الولايات المتحدة ودول العالم، مشيرا إلى أن واشنطن غير قادرة على معالجة تحديات القرن المعاصر وحدَها،

أوباما يستعد للإعلان رسميا عن خطته للانسحاب من العراق
وفي هذا السياق كشف مسؤولون امريكيون عن نية الرئيس الامريكي باراك اوباما الاعلان رسميا عن خطة لانسحاب القوات الاميركية من العراق خلال 19 شهرا.
واوضح المسؤولون ان اوباما يناقش الان الجداول الزمنية المطروحة للانسحاب من بينها مدة 16 شهرا، وهو ما اقترحه الرئيس الامريكي اثناء حملته الانتخابية. بالاضافة الى خيار اخر  وهو ان  يتم الانسحاب على مدى 23 شهرا، الامر الذي يؤيده  كبار القادة العسكريين الامريكيين. وهناك خيار ثالث وهو ان يتم الانسحاب خلال تسعة عشر شهرا. وربما يكون الخيار الاخير الاكثر قبولا لدى اوباما.

الامريكيون امام عجز كبير في الميزانية وليس لديهم بديل اخر سوى تقليص الانفاق في الميزانية العسكرية
 تحدث لقناة "روسيا اليوم "الكسندر بيكايف الخبير والباحث في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية في موسكو  قائلا: " ان الامريكيين امام عجز كبير في الميزانية، لذلك يسعى اوباما لتقليص برامج التسليح وخصوصا الاسلحة التي لا تحتاج اليها امريكا كالاسلحة النووية. واكد  بيكايف بانه ليس لدى امريكا من بديل اخر سوى ذلك.  وهذا جاء واضحا في خطاب الرئيس الامريكي اوباما فهناك قرار متوقع بسحب القوات الامريكية من العراق، على ان  يزيد عدد هذه القوات في افغانستان. واضاف بيكايف ان الانتصار الامريكي الحقيقي في افغانستان لا يكمن في زيادة عدد الجنود بل بإستلطاف الافغانيين انفسهم وتوفير فرص العمل وتحسين الاوضاع المعيشية والاجتماعية والامنية في البلاد من قبل الامريكيين. اما في ما يخص العراق فتسائل  بيكايف هل يستطيع اوباما سحب جنوده من العراق وهو متأكد بان لايطلق الجنود العراقيون النار في ظهورهم؟.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك