جدل بين الأمم المتحدة وبلغراد حول انتخابات كوسوفو

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/13901/

قرار السلطات الصربية عدم استثناء كوسوفو من الانتخابات العامة المقررة في البلاد في 11 من الشهر المقبل اثار حفيظة بعثة الامم المتحدة في الاقليم التي دعت بلغراد الى العدول عن قرارها لكن من دون ان يتضح ما اذا كانت المنظمة الدولية ستحول دون مشاركة صرب كوسوفو في العملية الانتخابية المقبلة.

تعترض بعثة الامم المتحدة في كوسوفو على خطة صربيا اجراء انتخابات محلية في كوسوفو في مايو/ ايار المقبل. وقال المتحدث باسم البعثة الكسندر ايفانكو إنها تلقت رسالة من وزير شؤون كوسوفو في الحكومة الصربية سلوبودان ساماردزيتش لم تحمل اي تغيير جوهري في موقف بلغراد. ودعا ايفانكو بلغراد الى العدول عن اجراء الانتخابات فقال: "إجراء انتخابات محلية في كوسوفو امر غير مقبول لانه يشكل خرقا للقرار 1244 الذي نتوقع من الحكومة الصربية احترامه".
الا ان ايفانكو لم يشر الى ان القرار 1244 الصادر عن مجلس الامن الدولي اعترف رسميا بسيادة صربيا ووحدة اراضيها التي تم ايضا انتهاكها من قبل قادة البان كوسوفو عندما اعلنوا انفصالهم عن بلغراد.
صربيا التي تعتبر كوسوفو مهدا تاريخيا للدولة الصربية قررت اجراء الانتخابات المحلية في خطوة تهدف الى الحفاظ على ارتباطها التاريخي مع مواطنيها في كوسوفو رغم اعتراضات بعثة الامم المتحدة.
ووصف رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاتشي كوسوفو وصربيا بالبلدين المستقلين رافضا بدوره اجراء هذه الانتخابات وقال: "لاتملك اي دولة حصة في سيادة كوسوفو.. لكوسوفو انتخاباتها البرلمانية والمحلية ولن نقبل بغيرها".
واعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو يواكيم روكر ان تنظيم انتخابات محلية في كوسوفو يدخل ضمن صلاحيات الامم المتحدة فقط ، الا انه دعا صربيا الى المساعدة في تنظيم انتخابات محلية في 5 بلديات يشكل فيها الصرب الأغلبية.
لكن صربيا تعتزم اجراء الانتخابات في 16 بلدية بما فيها عاصمة الاقليم بريشتينا.
صربيا بدورها ستشهد انتخابات عامة مبكرة في ايار/ مايو المقبل بعد انهيار الحكومة الائتلافية نتيجة الخلافات الحادة بين اعضائها حول كيفية التعامل مع قضية كوسوفو.
الامم المتحدة التي كانت سمحت لصرب كوسوفو بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الصربية ترفض الان السماح لهم بتنظيم انتخاباتهم المحلية. خطوة تأتي لتزيد من تفاقم الاوضاع في كوسوفو التي تزداد توترا منذ شباط/ فبراير الماضي عندما اعلن البان الاقليم انفصالهم عن صربيا من جانب واحد في سابقة خطيرة قد تؤدي الى اعادة رسم الخارطة السياسية في العالم.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)