شبح الحرب الأهلية يخيم مجددا على الأجواء اللبنانية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/13728/

يحيي اللبنانيون ذكرى الحرب الأهلية التي قسمت العاصمة بيروت الى شرقية وغربية و التي اندلعت قبل 33 عاما، وسْطَ مخاوفَ من عودتها في ظلِ الازمة السياسية التي تعيشها البلاد.

يحيي اللبنانيون ذكرى الحرب الأهلية التي قسمت العاصمة بيروت الى شرقية وغربية و التي اندلعت قبل 33 عاما، وسْطَ مخاوفَ من عودتها في ظلِ الازمة السياسية التي تعيشها البلاد.

وتاتي هذه المناسبة في وقت تشهد فيه الساحة السياسية اللبنانية انقسامات باتت واضحة على ارض الواقع.

 فقد دعت منظماتٌ وجمعياتٌ مدنية إلى المشاركةِ في مسيرةٍ تبدأ 13 ابريل/ نيسان من مِنطقةِ الشياح في ضواحي بيروت ، التي انطلقت منها شرارةُ الحرب الى كلِ لبنان، داعية الى رفض تجدد الاقتتال.

ذاكرة اللبنانيين ما تزال مثقلة بصور الحرب ورائحة الموت ودخان الدمار.  تلك الحرب التي حصدت من الخسائر البشرية ماحصدت . خسائر كانت الافظع في تاريخ لبنان. الاف القتلى والجرحى 17 الف مفقود واكثر من مليون مهاجر. ارقام اضيف إليها ايضا الخسائر المادية التي قُدرت بمليارات الدولارات .

فمنذ اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري قبل 3 سنوات انقسم اللبنانيون وانقسمت معهم العاصمة، كما يقول المراقبون، الى شوارع للموالاة تؤيدها الدول الغربية وواشنطن ومايسمى محور الاعتدال العربي، وشوارع للمعارضة تؤيدها مايسمى دول الممانعة، سوريا وايران. وفي كلا الشارعين جرى احتكاك بين انصار المعارضة والموالاة خلال الاشهر الماضية وقتل من قتل وجرح من جرح وكانت التوقعات حينها تشير الى ان حربا اهلية اخرى قد بدأت، كتلك التي كانت عام 1975، لابل زاد عليها ما وقع من اغتيالات طالت شخصيات سياسية واعلامية بارزة في البلاد . اضف الى ذلك الحرب الاسرائيلية على لبنان عام2006 وماحصدته من خسائر بشرية ومادية ادت الى تزايد  الانقسام بين اللبنانيين .

اللبنانيون اليوم يحاولون في ذكرى الحرب الاهلية نسيان تلك الايام، ولكن ما يعيشه لبنان الان من ازمة سياسية تمثلت في  فراغ رئاسي منذ اشهر ورفض كل الاطراف الحوار فيما بينهم وتحميل كل طرف المسؤولية عما آلت اليه البلاد . كل ذلك يضع اللبنانيين امام مخاوف من ان تزايد حدة الخطاب التحريضي نفسه والانقسامات بين الفرقاء السياسيين. كلها دلائل على ان شبح الحرب الأهلية لايزال يلوح في سماء البلاد.