مباحثات لتوحيد شطري قبرص

أخبار العالم

الرئيس القبرصي اليوناني  ديميترس خريستوفياس والزعيم القبرصي التركي  محمد علي طلعتالرئيس القبرصي اليوناني ديميترس خريستوفياس والزعيم القبرصي التركي محمد علي طلعت
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/12931/

بدأت يوم الجمعة في العاصمة القبرصية نيقوسيا مباحثات بين الرئيس القبرصي اليوناني ديميترس خريستوفياس والزعيم القبرصي التركي محمد علي طلعت، وذلك بهدف إحياء مفاوضات توحيد جزيرة قبرص المقسمة منذ أكثر من 3 عقود.

بدأت يوم الجمعة في المنطقة العازلة بالعاصمة القبرصية نيقوسيا مباحثات بين الرئيس القبرصي اليوناني ديميترس خريستوفياس والزعيم القبرصي التركي محمد علي طلعت، وذلك بهدف إحياء مفاوضات توحيد جزيرة قبرص المقسمة منذ أكثر من 3 عقود.
وكان خريستوفياس قد أكد في عشية انتخابه رئيساً لجمهورية قبرص في شهر فبراير الماضي ، على أن توحيد الجزيرة القبرصية هي من أولوياته الرئاسية.
 واضاف قائلا: "أمد يد السلام إلى القبارصة الأتراك وأدعوهم للعمل معنا جنباً إلى جنب لما فيه الخير لجزيرتنا ولشعبنا".
وقد تلقف طلعت هذه الدعوة بالترحاب، حاثاً خريستوفياس على التسريع بالمباحثات.

مما يجدر ذكره أن المشكلة القبرصية بدأت 1974، وذلك عندما  قامت مجموعة من الضباط اليونانيين المتأثرين بأفكار النزعة القومية بتنفيذ إنقلاب عسكري على نظام الحكم، الأمر الذي دفع تركيا إلى احتلال الجزء الشمالي من الجزيرة بذريعة حماية أبناء جلدتها.

وكان من نتيجة هذا الإحتلال أن هاجر القبارصة اليونانيون  إلى الجنوب، تحسباً من اندلاع صدامات دموية بين الجانبين.
وقد أقامت الأمم المتحدة منطقة عازلة بين قبرص اليونانية وقبرص التركية، مقسمة بذلك العاصمة نقوسيا إلى شطرين.
وفي بداية الثمانيات أعلنت قبرص التركية استقلالها. ولم يبارك هذه الخطوّة سوى أنقرة تبعها قراران من مجلس الأمن الدولي، نصا على ضرورة  احترام دول العالم لوحدة وسيادة الجزيرة القبرصية.
مع مرور الوقت وتغير المعطيات الدولية وإضطرار تركيا لتقديم تنازلات من أجل اللحاق بركب الإتحاد الأوروبي، حيث تعد المسألة القبرصية أهم معوقاتها، خصوصا بعد إنضمام الجزيرة إلى الإتحاد الأوروبي عام 2004، بدأت مبادرات التفاوض تطفو على السطح، وكان أهمها مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي عنان، التي تدعو إلى إقامة إتحاد مرن لدولتين. وهذه المبادرة رفضها القبارصة اليونانيون في ذلك الوقت.
واخيرا جاء الرئيس القبري بمقترحاته التي يراهن فيهاعلى إعادة جسور الثقة بين الشعب، وتوحيد مؤسسات الدوله ضمن اطارفيدرالي. وهذه الصيغة لا تختلف عن مضمون مبادرة عنان .
فهل يملك خريستوفياس العصا السحرية التي ستستطيع إقناع جمهوره بما كان رفضه سابقاً؟.

وفي أخر تطور إتفق القبارصية اليونانيون والأتراك على فتح معبر ليدرا الذي يقسّم العاصمة القبرصية نيقوسيا إلى شطرين تركي في الشمال ويوناني في الجنوب.

وشهدت المنطقة العازلة التي تديرها الأمم المتحدة في نيقوسيا اليوم لقاءاً جمع الرئيس القبرصي اليوناني  ديميترس خريستوفياس بالزعيم القبرصي التركي  محمد علي طلعت . وتباحث الجانبان حول سبل إنعاش مفاوضات السلام بينهما بهدف توحيد الجزيرة المقسمّة منذ عام 1974.

فيسبوك