رؤية موسكو حول أهم القضايا الدولية

المؤتمر الصحفي للافروف في موسكوالمؤتمر الصحفي للافروف في موسكو
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/11091/

أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم مؤتمرا صحفيا في موسكو حول نتائج عمل وزارة الخارجية في العام الماضي، وحضر المؤتمر مجموعة من الصحفيين الروس والاجانب. وتطرق الوزير خلاله إلى مواضيع مختلفة، من بينها العلاقات الدولية والأزمة الفلسطينية والقضية العراقية، والملف الإيراني.

أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم مؤتمرا صحفيا في موسكو حول نتائج عمل وزارة الخارجية في العام الماضي، وحضر المؤتمر مجموعة من الصحفيين الروس والاجانب. وتطرق الوزير خلاله إلى مواضيع مختلفة، من بينها العلاقات الدولية والأزمة الفلسطينية والقضية العراقية، والملف الإيراني.

الشؤون الدولية

أما بصدد القضايا الدولية الشائكة، فقد شدد لافروف على أنه لا يمكن حل مثل هذه القضايا إلا على أساس مناقشات صريحة ومفتوحة، مضيفا أنه ليس بوسع المجتمع الدولي إيجاد حل للمشاكل الراهنة  بدون إجراء تلك المناقشات ، بما في ذلك مكافحة الإرهاب ونشر اسلحة الدمار الشامل ومحاربة الفقر في العالم.

فلسطين

وقال لافروف، ردا على سؤال عن الوضع في فلسطين، "إننا نقف إلى جانب وحدة الصف الفلسطيني، وقبل كل شيء بين حركتي فتح وحماس، على أساس الإتفاقيات، التي تم التوصل إليها في العام الماضي بمكة المكرمة، على قاعدة مبادرة السلام العربية".
وأشار الدبلوماسي إلى أن روسيا تدين الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، لأنه لا يؤدي إلى نتائج إيجابية، وانما سيزيد معاناة الفلسطينيين. من جهة اخرى إستنكر الوزير إطلاق صواريخ على إسرائيل من الأراضي الفلسطينية، داعيا الطرفين إلى وقف إطلاق النار وإستئناف المباحثات الثنائية.
وأضاف الوزير الروسي أنه رغم وجود الخلافات بين فلسطين وإسرائيل، من ضمنها مسألة الحدود وقضية اللاجئين ووضع القدس، التي تعرقل إجراء المباحثات بين الطرفين، تبقى خطة خريطة الطريق  الأكثر أهمية لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بالمؤتمر الدولي الخاص بالشرق الأوسط في موسكو، شدد لافروف على أن اللقاء يجب ألا يكون من أجل اللقاء، ودعا الأطراف الرئيسة في المنطقة إلى إبداء الدعم من أجل إنجاح المؤتمر.
وقال لافروف "إننا عبرنا عن إهتمامنا بعقد المؤتمر في موسكو، لكنه من المهم أن نعرف أن مشاركي المباحثات الأساسيين، قبل كل شيء فلسطين وإسرائيل، يؤيدان هذه المبادرة الروسية، لكي نتمكن من احراز نجاحا حاسما أثناء المؤتمر في العاصمة الروسية".

إيران
وفي معرض إجابته على السؤال عن الملف الإيراني، قال الدبلوماسي الروسي إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أرادت ان تسمع إيضاحات إيرانية حول 7 أسئلة خاصة ببرنامجها النووي، والأن تم حل 3 منها، وكما يقول الوزير، وسينتهي العمل من حل المسائل الباقية خلال 3 او 4 أسابيع.
وأوضح لافروف أن مشروع القرار بشان إيران، الذي تمت الموافقة عليه  أثناء جلسة مجلس الأمن في برلين، يأخذ بعين الإعتبار مساعي إيران للتعاون مع الوكالة الدولية، ويشير إلى أنه في حالة تنفيذ إيران الشروط، التي وضعتها الوكالة، ستتمكن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا بدء المباحثات مع الطرف الإيراني حول دائرة واسعة من المسائل، ومن ضمنها العلاقات الإقتصادية والتجارية مع إيران.
وشدد لافروف على أن الموافقة على مشروع القرار في برلين لم تكن فوزا روسيا، بل كانت حلا وسطا، توصلت إليه جميع الاطراف.

لبنان
وفيما يتعلق بالأزمة اللبنانية، فقال الوزير إن روسيا تعرب عن املها في إنجاح الجهود التي يبذلها الأمين العام لجامعةِ الدول العربية عمرو موسى، مضيفا أن موسكو مع كل الأطراف المعنية تسعى إلى تسوية الأزمة الرئاسية في لبنان في أسرع وقت ممكن.

العراق 
وبخصوص العراقفإن لافروف أشار  إلى أن روسيا تعرب عن أملها في إحترام السلطات العراقية العقود، التي تم عقدها مع الشركات الروسية، ومن ضمنها شركة "لوكويل".
وذكر الوزير ان شركة "لوكويل" مستعدة للعمل في العراق في إطار تعاونها مع شركة "كونوكوفيليبس" الأمريكية، مضيفا أنه من الضروري إعتماد العلاقات العراقية الروسية على مبدأ المنفعة المتبادلة.
وفيما يتعلق بالأزمة العراقية، قال لافروف إن المفتاح لتطبيع الوضع في العراق، هو الوفاق الوطني والمصالحة الوطنية بين المجموعات العرقية والطائفية في البلاد.

كوسوفو  
وبالنسبة لقضية إقليم كوسوفو أكد لافروف أن إستقلال كوسوفو سيسجل سابقة خطيرة لنحو 200 منطقة في مختلف ارجاء  العالم. ورفض الوزير إتهامات بعض البلدان، التي توجه اصابيع الإتهام إلى موسكو في أنها  تستثمر إعلان إستقلال كوسوفو  لمصلحتها الخاصة.
يذكر أن جمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية غير المعترف بهما تدخلان ضمن جورجيا، وفي ذات الوقت تسعيان إلى الحصول على إستقلالهما والتقارب مع روسيا. 
وأضاف لافروف أن القيادة الروسية لم تعلن ابدا عن رغبتها في الإعتراف بالجمهوريتين.