الدفاع الروسية: الغرب مستعد للجوء إلى أي وسيلة للإساءة إلى روسيا

أخبار العالم

الدفاع الروسية: الغرب مستعد للجوء إلى أي وسيلة للإساءة إلى روسياقائد قوات الحماية من الإشعاعات والأسلحة الكيميائية والبيولوجية في وزارة الدفاع الروسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k0cp

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الاستفزازات باستخدام مواد كيميائية سامة في سوريا وبريطانيا تدل على استعداد الغرب للجوء إلى أي وسيلة للإساءة إلى سمعة روسيا.

وقال قائد قوات الحماية من الإشعاعات والأسلحة الكيميائية والبيولوجية في وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كيريلوف، خلال مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية الروسية حول قضية الضابط السابق في الاستخبارات الروسية، سيرغي سكريبال إن "المقارنة بين تطورات الأحداث في سالزبوري وما نفذ من استفزازات سابقا في الغوطة الشرقية تدفع للاستنتاج الواضح بأن دول الغرب مستعدة للجوء إلى أي وسيلة مشكوك فيها وغير شرعية، للإساءة إلى سمعة الاتحاد الروسي والحكومة الشرعية".

وأشار كيريلوف إلى أن الكشف عن إعداد استفزازات باستخدام السلاح الكيميائي في سوريا "أحبط خطط التحالف بقيادة الولايات المتحدة لتوجيه ضربات إلى أهم المواقع العسكرية السورية بهدف تغيير ميزان القوى لصالح ما يسمى بالمعارضة المعتدلة".

وأضاف أنه بعد تحرير الجيش السوري لعدد من المراكز السكنية تم الكشف عن ورشات سرية لصناعة قذائف محشوة بالمواد الكيميائية، مشيرا إلى أن "هذه الورشات صنعت فيها قذائف للقيام باستفزازات وتحميل القوات الحكومية الروسية مسؤولية استخدام السلاح الكيميائي لاحقا".

وأكد أنه عثر على أكثر من 40 طنا من المواد السامة في المناطق السورية المحررة.

وأشار إلى أن دمشق أكدت رسميا استعدادها للتعاون في التحقيق في استخدام السلاح الكيميائي، لكن المنظمات الدولية رفضت التعاون مع الحكومة السورية، ما يعتبر في حقيقة الأمر مساعدة للمنظمات الإرهابية في نشاطها الإجرامي.

كيريلوف: بريطانيا تطور برنامجا للسلاح الكيميائي الجديد منذ السبعينات

وأعاد اللواء كيريلوف إلى الأذهان أن بريطانيا كانت ولا تزال إحدى الدول التي تطور برامج الأسلحة الكيميائية الجديدة.

وقال كيريلوف إنه "منذ بداية السبعينات كانت في أوروبا الغربية أعمال على برامج تطوير مواد سامة من الجيل الجديد، وكانت بريطانيا ولا تزال إحدى الدول التي تقوم بتطوير مثل هذا البرنامج، ولديها خبرة كبيرة ومعرفة فيما يخص تطوير مثل هذه المواد".

ولفت إلى أنه من أهم المواقع البريطانية التي جرى فيها تطوير ودراسة المواد السامة مختبر في بورتون داون على بعد عدة كيلومترات من مدينة سالزبوري.

وتابع أنه من المعروف أيضا أن الحكومة البريطانية اعترفت في عام 2006 بإجراء تجارب المواد السامة على المدعو رونالد ماديسون و360 شخصا آخر، لغرض دراسة تأثير مادة السارين على البشر.

وأضاف أن مختبر بورتون داون يعتبر موقعا سريا، ومهامه إتلاف النماذج القديمة للسلاح الكيميائي، وكذلك وإجراء تجارب بذريعة وضع إجراءات للحماية من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

وأشار اللواء كيريلوف إلى أن الولايات المتحدة لم تقم بإتلاف ترسانتها النووية بذريعة نقص التمويل، معبرا عن الاستغراب والاستياء بهذا الخصوص.

وتساءل: "ألا يمكن لدولة لديها أكبر ميزانية عسكرية تخصيص الأموال والوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية"؟ (اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية). وأكد أن روسيا نفذت كافة التزاماتها بموجب هذه الاتفاقية، وتم تأكيد وتوثيق ذلك رسميا.

كيريلوف: نشر المعادلة الكيميائية للمواد السامة يساعد الإرهاب

وتعليقا على المادة الكيميائية، التي تقول بريطانيا إنها استخدمت لتسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا،  وتسميها "نوفيتشوك"، قال كيريلوف إن هذه المادة يمكن صناعتها بواسطة معدات خاصة.

وذكر بأن فيليم ميرزايانوف أحد العلماء الذين شاركوا في تطوير الأسلحة الكيميائية في الاتحاد السوفيتي، نشر في كتاب له عام 2008 المعادلة الكيميائية للمادة وطريقة صناعتها.

وأضاف أن روسيا تعتبر نشر ميرزايانوف لمعادلات المواد السامة وطرق صناعتها عملا يساعد الإرهاب".

وتابع أن كل الأسئلة بشأن "نوفيتشوك" يجب توجيهها إلى ميرزايانوف، الذي يعمل لصالح الحكومة الأمريكية، ويقول إن "نوفيتشوك" تعتبر مادة سامة قوية"، مؤكدا أن "روسيا لا علاقة لها بذلك".

ودعا كيريلوف إلى إجراء تحقيق في ملابسات ما حدث في سالزبوري على مستوى الخبراء المحترفين، مشيرا إلى أنه لا يعرف ما هو المقصود بكلمة "نوفيتشوك".

وأشار إلى أن مسلحي "داعش" استخدموا السلاح الكيميائي في سوريا والعراق، وهذا يمثل خطرا حقيقيا إذ توجد لدى المسلحين قدرات كبيرة. وتساءل: "هل يعتبر اتهام روسيا بالنسبة إليكم أهم من إجراء تحقيق دقيق في الحادثة"؟

هذا، وقد عقد داخل مقر وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء اجتماع لمسؤولين وخبراء روس مع السفراء الأجانب، لإطلاعهم على التقييمات الروسية لقضية الضابط السابق في الاستخبارات سيرغي سكريبال، والرد على أسئلة السفراء الأجانب بخصوصها.

المصدر: وكالات

أنطون زوييف

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا