الأمريكيون في أفغانستان بين مطرقة طالبان وسندان فساد

أخبار العالم

الأمريكيون في أفغانستان بين مطرقة طالبان وسندان فساد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jo6w

ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية، أن الممتلكات الحكومية المفقودة في أفغانستان منذ عام 2012 بلغت 10 ملايين دولار تقريبا، فيما فقد الأمريكيون ممتلكات خاصة بقيمة تصل إلى 99.9 مليون دولا.

وتخوفت المفتشية العامة لوزارة الدفاع الأمريكية من أن تكون الممتلكات الحكومية المفقودة قد وقعت في أيدي العدو، وأن يكون مسلحو طالبان قد استخدموها ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف.

ويشير تقرير المفتشية العامة لوزارة الدفاع الأمريكية إلى أن مكتب الدعم اللوجستي التابع للجيش الأمريكي لم يكن يسيطر فعليا على ممتلكات الدولة في إطار برنامج التفاعل مع المقاولين المدنيين في أفغانستان.

وأثناء مراجعة الحسابات، تبين أن المتعاقدين أبلغوا عن خسائر قدرها 9.7 ملايين دولار من عام 2012، وتعرضت ممتلكات الحكومة التي تبلغ قيمتها نحو 100 مليون دولار لخطر السرقة والضياع.

ووفقا للسجلات المتاحة في صفوف الجيش، تم اعتبارا من مايو/ أيار 2017 ، ، نقل 887 قطعة وآلية من الأصول الحكومية بقيمة 34.7 مليون دولار إلى المقاولين المدنيين، لكن سجلات المقاولين أنفسهم، تظهر أنه تم نقل 2780 قطعة وآلية من الممتلكات العامة المشتركة بقيمة 134.6 مليون دولار، ولا يمكن لأحد أن يفسر هذا التفاوت الهائل في الأرقام والممتلكات.

وبناء على ذلك، لم يكن لدى الإدارة العسكرية على الأقل معلومات عن ما لا يقل عن 26993 قطعة من الممتلكات العسكرية قيمتها 99.9 مليون دولار.

ويجري تنفيذ برامج للتفاعل مع المتعاقدين المدنيين في أفغانستان، من أجل  توفير المساكن العسكرية ومرافق تناول الطعام وغسيل الملابس.و أيضا ضمن برامج إنتاج ونقل وإصلاح المنشآت.

ويشير تقرير المفتش العام لوزارة الدفاع، إلى أن بعض السلع التي تم شراؤها يمكن أن تكون قد وقعت في يد العدو، مما يعني أن هذا الأمر يشكل تهديدا للجيش الأمريكي نفسه في أفغانستان.

ويقول تقرير المفتش العام : "في حالة وجود إمدادات معينة تخضع لاعتبارات خاصة (على سبيل المثال، معدات الحماية الشخصية) فإن وقوعها في أيدي عناصر معادية، يمكن الافتراض أنه سيصار إلى استخدامها ضد القوات العسكرية الأمريكية وقوات التحالف".

 وخلصت المفتشية العامة إلى أن الافتقار إلى المحاسبة السليمة لنقل الممتلكات الحكومية إلى المقاولين، منعت قيادة القوات البرية من التخطيط الفعال والدعم اللوجستي للقواعد العسكرية في أفغانستان ".

ويعزى فقدان الممتلكات إلى أن المسؤولين الأمريكيين المسؤولين عن العقود المبرمة يتعاملون بلا مبالاة مع مسائل نقل الممتلكات الحكومية.

ووضعت المفتشية العامة عددا من التوصيات لرئيس مكتب العمليات التعاقدية في الجيش، بالتعاون مع رئيس مكتب العمل التعاقدي التابع لقوة المشاة في أفغانستان، من أجل منع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.

وفي أغسطس /آب  ، أفادت المفتشية العامة لوكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة، بأن الوكالة لم تبلغ عن ما أنفقته من 90 في المائة من الأموال المخصصة للصندوق الائتماني للإنعاش في أفغانستان.

وفي الفترة من مارس/ آذار  2012 إلى أبريل /  نيسان2016، خصصت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية 1.5 بليون دولار للبرامج في أفغانستان. لكن لم يكن لدى المسؤولين الأمريكيين تعليمات وخطط مناسبة لتمويل هذا الصندوق . وزاد غياب القواعد والإجراءات المناظرة لمراقبة استخدام المدفوعات الخاصة، من احتمال سوء الاستخدام والإنفاق غير المنضبط.

وقبل عام، أفاد المفتش العام الأفغاني لإعادة الإعمار (سيغار)، بأن برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والبالغة 2.3 مليار دولار التي نفذت في البلاد " لم تنجح مطلقا". وبالإضافة إلى ذلك، لم يعرف المفتشون كيف كانت الوكالة تصرف الأموال.

ووفقا لما ذكره عالم السياسة والخبير السياسي في المجلس الروسي للشئون الخارجية، نيكيتا مندكوفيتش، فإن مشكلة اختلاس الأموال المخصصة لاستعادة وتطوير أجهزة الأمن الأفغانية حادة للغاية.

وأضاف "إن هذا يرجع إلى استشراء الفساد في أفغانستان وملاقاته بفساد آت من الولايات المتحدة.

وقال مندكوفيتش إنه كانت هناك حالات فساد متوحشة تماما عندما تم تحويل الأموال التي تم الحصول عليها لضمان أمن القوافل العسكرية الأمريكية، لصالح شركات عسكرية خاصة على علاقة بالحركات التي تقاتل الأمريكيين هناك، وقامت هذه الشركات بدورها بدفع هذه الأموال كتعويضات لحركة طالبان لتؤمن القوافل الأمريكية.

المصدر:RT

سعيد طانيوس