في مثل هذا اليوم أعدم تشاوشيسكو وزوجته أمام عدسات الكاميرات

أخبار العالم

في مثل هذا اليوم أعدم تشاوشيسكو وزوجته أمام عدسات الكاميرات
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jo5m

في مثل هذا اليوم، الخامس والعشرون من ديسمبر/ كانون الأول عام 1989، أعدمت الشرطة العسكرية في رومانيا، رئيس البلاد نيكولاي تشاوشيسكو وزوجته على الملأ، بعدما قضى في سدة الحكم 24 عاما.

وكانت احتجاجات عارمة في سائر أنحاء البلاد أنهت حكم تشاوشيسكو بعد أن وصلت إلى القصر الرئاسي ودفعته للهروب مع زوجته إلينا، إلا أن السلطات والثائرين عليه تمكنوا من اعتقاله قبل أن يغادر أراضي البلاد.

وبعد محاكمة لم تتجاوز مدتها ساعتين، أعدم الجيش، الذي دعم الثورة الشعبية، تشاوشيسكو وزوجته رميا بالرصاص أمام عدسات المصورين بتهم ارتكاب جرائم  ضد الدولة، والإبادة الجماعية وتدمير الاقتصاد الروماني.

 ورغم الإنجازات التي تحققت في عهده بمجالات تنموية وعلمية وثقافية، فإن خصومه يصفون فترة حكمه بأنها "ديكتاتورية ودموية".

واللافت أنه تم إعدام تشاوشيسكو قبل شهر واحد من احتفاله بعيد ميلاده الواحد والسبعين، إذ أن الرئيس الروماني الأسبق مولود يوم 26 يناير/كانون الثاني 1918 في مدينة سكورنيستي الصغيرة، وعاش طفولة اتسمت بالفقر، ثم انتقل إلى العاصمة بوخارست في عمر الـ 11 للعمل في أحد المصانع.

وفي عام 1932 انضم تشاوشيسكو إلى حزب العمال الروماني، ثم أصبح أحد القادة في اتحاد الاشتراكيين الشباب ومنها إلى الحزب الاشتراكي الذي كان محظورا آنذاك في رومانيا، مما أدى إلى سجنه 30 شهرا.

وفي السجن تعرف تشاوشيسكو على جورجي جيورجيو-ديج، أحد القادة الثوريين، الذي قدمه لكبار القادة الشيوعيين، وبعد تحرير الجيش السوفيتي الأحمر على رومانيا، نجح تشاوشيكو في الهروب من السجن.

وخلال عام واحد بدأت رومانيا بالتحول للحكم الشيوعي، وبدأ تشاوشيسكو تسلق سلم السلطة مع صديقه جيورجيو ديج الذي أصبح الرجل الأول في البلاد. وبعد وفاة جيورجيو ديج عين تشاوشيسكو خلفا له عام 1965.

وفي فترة حكمه، عمل تشاوشيسكو على تقوية علاقاته مع الغرب إذ سافر إلى الولايات المتحدة لتهنئة الرئيس ريتشارد نكسون على وصوله إلى البيت الأبيض، كما عمل على تقوية الروابط مع الصين، لكن سياساته الاقتصادية وضعت البلاد في حالة غير مسبوقة من الفقر، إذ تسببت مشروعات البناء التي تبناها، والتي غيرت معالم جزء كبير من العاصمة بوخارست، إلى إغراق البلاد في ديون كبيرة.

واضطرت هذه الديون الغربية الرئيس الراحل للتوجه إلى تصدير معظم الإنتاج الزراعي للبلاد، وهذا ما جعل الشعب يعاني من فقر شديد في ظل أسعار مرتفعة للمواد الغذائية.

ونتيجة لهذه السياسات الاقتصادية، إضافة إلى قمعه الشديد لمعارضيه، قامت ثورات شعبية في مختلف أنحاء البلاد، أطاحت بحكمه وانتهت بإعدامه في 25 ديسمبر 1989.

وبعد أكثر من عشرين سنة على إعدامهما، أُخرجت رفات الرئيس الروماني تشاوشيسكو وزوجته لإجراء تحاليل الحمض النووي من أجل التحقق من هويتيهما بطلب من ابن المتوفيين وصهرهما اللذين شككا في أن تشاوشيسكو وزوجته مدفونين فعلا في مقبرة غينشيا وسط العاصمة بوخارست.

وخوفا من تدنيس قبريهما، دفنت السلطات الزوجين ليلا بعد إعدامهما في 1989 تحت صليبين يحملان اسمين مختلفين، بحسب ما ذكر شهود ما أثار شكوك بعض أفراد العائلة.

المصدر: RT

سعيد طانيوس

 

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا