"فايننشال تايمز": بوتين حقق تقدما في استعادة روسيا مكانتها كقوة عالمية

أخبار العالم

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء زيارته لقاعدة حميميم في سوريا في 11 ديسمبر/كانون الأول 2017
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jmye

حقق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقدما في استعادة موسكو مكانتها كدولة ذات وزن في القضايا الدولية، حسبما جاء في مقال نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، اليوم الأحد.

ويذكر كاتبا المقال، توماس غراهام، من شركة "كيسنجر أسوشييتز" الاستشارية، ويوجين رومير، من "مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي"، أن الولايات المتحدة لم تعد تستطيع أن تطمح إلى أن تكون دولة وحيدة ينساق العالم وراءها، وذلك بسبب "نشوء دولة أخرى لا غنى عنها هي روسيا".

ويشير المقال إلى أن بوتين، لدى وصوله إلى الحكم قبل 18 عاما، حدد كهدف له استعادة بلاده لمكانتها كقوة عظمى، كإحدى تلك الدول القليلة التي تحدد هيكلية ومسارات الأمور الدولية، وجعل موسكو عاصمة لا يمكن حل مشكلة دولية واحدة من دون مشاركتها. وبحسب كاتبي المقال، فقد حقق الرئيس الروسي في انجاز هدفه هذا تقدما ملحوظا.

ويذكر الكاتبان أن "تدخل بوتين الجريء في سوريا، عام 2015، أنقذ الرئيس بشار الأسد من هزيمة كانت تبدو وشيكة، وساعده على استعادة سيطرته على معظم أراضي بلاده. والآن تقود موسكو الجهد الدبلوماسي الرامي إلى تسوية النزاع السوري، مع غياب الولايات المتحدة شبه التام" عن هذه العملية، "ومع أن روسيا غير قادرة على الانفراد في التفاوض حول السلام في سوريا، إلا أن أي صفقة لا يمكن التفاوض حولها من دون مشاركتها".

كما يشير المقال إلى نجاحات مؤكدة للدبلوماسية الروسية في المنطقة، حيث أقامت موسكو علاقات فعالة مع كل الدول المحورية هناك، كمصر وإيران وإسرائيل والسعودية وتركيا، الأمر الذي يمكنها من "لعب دور ريادي، إن لم يكن حاسما، في بلورة موازين القوى الإقليمية الجديدة".

أما على المسرح الأوروبي فذكر الكاتبان أن روسيا أظهرت بتصرفاتها في أوكرانيا "أن لديها أداة فعالة ضد توسع الناتو والاتحاد الأوروبي شرقا"، ولم يعد في مقدور هاتين المنظمتين أن تمارس سياساتهما إزاء جيرانهما الشرقيين من دون أخذ مصالح موسكو في الحسبان، خلافا لفترة التسعينيات من القرن الماضي وبداية هذا القرن. كما أنه أصبح من المستحيل أيضا بناء هياكل الأمن المستدام في أوروبا من دون روسيا. أما الملف الكوري الشمالي، فعلى الرغم من أن موسكو ليست جهة فاعلة رئيسة فيه، إلا أن علاقاتها المتينة مع بيونغ يانغ تضمن لها دورا لا غنى عنه في أي تسوية محتملة لهذا الملف.

ويتابع كاتبا المقال: "الحقيقة المرة هي أن أمريكا لا تستطيع تجاهل روسيا أو السعي لعزلها، وهو ما حاولت فعله خلال السنوات الأخيرة.. تلك هي حقيقة العالم المتعدد الأقطاب الذي ينشأ اليوم".

المصدر: The Financial Times

قدري يوسف

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

تسلسل الأحداث في واقعة إسقاط الطائرة الروسية "إيل-20"