في 1969.. أسقطت كوريا الشمالية طائرة للبحرية الأمريكية

أخبار العالم

في 1969.. أسقطت كوريا الشمالية طائرة للبحرية الأمريكيةطائرة أمريكية أسقطتها كوريا الشمالية في 1969
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jdes

في الوقت الذي تتكرر فيه تحليقات قاذفات أمريكية قرب حدود كوريا الشمالية، روت مجلة أمريكية قصة أزمة وضعت واشنطن، قبل نحو نصف قرن، على حافة حرب مهددة بتبعات كارثية.

أصبح يوم 15 أبريل/نيسان 1969 يوما أسود بالنسبة للولايات المتحدة، إذ قامت كوريا الشمالية، في ذاك اليوم بإسقاط طائرة استطلاع بالقرب من حدودها، ما أسفر عن مصرع 31 جنديا أمريكيا.

وذكرت مجلة The National Interest في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أن الرئيس الأمريكي آنذاك ريتشارد نيكسون لم يستجب لدعوات من أعضاء الكونغرس لتوجيه ضربة "انتقامية" ضد بيونغ يانغ، حرصا منه على تفادي تورط بلاده في حرب كورية ثانية.

وبحسب المجلة فإن الطائرة "إس سي 121" التابعة للبحرية الأمريكية أقلعت، في صباح 15 أبريل/نيسان 1969، من مطار أتسوغي في اليابان باتجاه كوريا الشمالية في مهمة استطلاعية هدفها معرفة ما إذا كانت بيونغ يانغ تخطط لشن عملية مفاجئة، وسط هجمات يومية كانت تشنها عبر الحدود وحوادث إطلاق نار صوب جنود جنوبيين وأمريكيين.

وبعد مرور أقل من ست ساعات من بدء المهمة، رصدت رادارات أمريكية في كوريا الجنوبية إقلاع مقاتلتين كوريتين شماليتين من طراز "ميغ-17" من قاعدتهما . واختفت المقاتلتان عن شاشات الرادارات لحين، ثم أعيد الكشف عنهما و هما تحلقان لاعتراض الطائرة "إس سي 121" وعلى متنها 31 من البحارة وعناصر المشاة البحرية واللتين سرعان ما اختفيتا مجددا من شاشات الرادارات. ولم تعثر سفن حربية سوفيتية وأمريكية شاركت في عمليات البحث، سوى على جثتين وبعض حطام الطائرة.

وفور وقوع الحادث، طالب مينديل ريفيرز، رئيس لجنة الخدمات العسكرية في الكونغرس الأمريكي بأن يكون "الانتقام" هو الرد الوحيد الممكن والضروري من قبل الولايات المتحدة. وكان السيناتور يصر على استخدام "جميع الوسائل المطلوبة" لذلك، بما فيها السلاح النووي "إذا لزم الأمر". فيما طرح البنتاغون أمام الرئيس نيكسون ومجلس الأمن القومي الأمريكي عددا من الخيارات العسكرية متفاوتة الشدة.

وكان من بين هذه الخيارات ضرب مطارات حربية في كوريا الشمالية لإضعاف قدراتها العسكرية ومعاقبة بيونغ يانغ على إسقاطها الطائرة الأمريكية، وإسقاط كل طائرة تقلع من مطارين حربيين تابعين لبيونغ يانغ بواسطة صواريخ "تالوس"، وإرسال قاذفات "بي-52" الاستراتيجية لاستهداف الأغراض العسكرية في كوريا الشمالية.

وأخيرا، وضعت الولايات المتحدة قواتها النووية، أثناء الأزمة، في حالة الجاهزية القصوى. وباتت أربع مقاتلات من طراز "إف-4 فانتوم" مزودة بقنابل "بي-61" النووية جاهزة ليل نهار لاستهداف التحركات الكورية الشمالية، على الرغم من خطورة اندلاع نزاع نووي أوسع نطاقا في حال حدوث ذلك.

لكن إدارة نيكسون، في نهاية المطاف، فضلت ترك "الرد الانتقامي". وجاء في تقرير رفعه البيت الأبيض إلى مجلس الأمن القومي أنه "كلما زادت قوة العمل الأمريكي زادت معه خطورة الرد الكوري الشمالي وتصاعدت حدة النزاع". قرار اتخذته واشنطن لمنع نشوب حرب جديدة في آسيا، إضافة إلى حرب فيتنام وفي أوج "الحرب الباردة" بين المعسكرين العالميين.

المصدر: The National Interest

قدري يوسف