"آر تي" تحتفل بعشر سنوات على انطلاقتها بإعلان مشروع جديد

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jbjc

تفتخر RT العربية بنجاحها في تكريس وجودها بالعالم العربي على مدى العقد الماضي، حاملة منظورا مختلفا لملايين المشاهدين في جميع أنحاء الشرق الأوسط، موفرة لهم معلومات موثوقة ودقيقة

التزامنا المستمر بصحافة موضوعية ومهنية في أوقات عصية لم يمر دون تحديات وتضحيات. فإصرارنا وتصميمنا على تغطية الأخبار بشكل محايد على الرغم من الضغوط التي تمارس على عمل شبكة RT وطريقة تصويرها من قبل وسائل الإعلام الغربية، تعرض مراسلينا وطواقمهم لمضايقات ومخاطر مرات عدة وذلك أثناء عملهم في سوريا وليبيا والعراق وغيرها من الأماكن.

في شهر يوليو/ تموز زميل عزيز علينا من فريق عملنا بسوريا - خالد الخطيب - قضى نحبه كضحية للإرهاب لدى تغطيته هجوم الجيش السوري على مواقع داعش قرب مدينة حمص. رحيل خالد هز كيان RT، فخسارته كانت الأولى وهي أكبر تضحية يقدمها موظف من شبكة RT أثناء تنفيذ واجبه. غير أن هذه المأساة ستبقى بمثابة تذكير لنا بأهمية عملنا في هذه الأوقات المضطربة. فمفارقة خالد للحياة زادتنا عزما على مواجهة التضليل والخطابات الأحادية الجانب والمسيسة التي باتت تلوث تغطيات صراعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كما تفتخر RT العربية بنجاحها في سرعة فرض نفسها كأحد القنوات التلفزيونية الأكثر احتراما وانتشارا في العالم العربي حيث يتابعها أكثر من عشرة ملايين مشاهد أسبوعيا. هذا النجاح جاء بفضل العمل الدؤوب لفريقنا وتغطيته للأحداث الإخبارية بأقصى قدر من الاحتراف والنزاهة والسرعة، وتقديمه للمشاهدين مواضيع يهتمون بها لدى بروزها ومن قلب الحدث.

غير أن ما ذكر هو مجرد أساس لأي مؤسسة إخبارية تعمل على مدار 24 ساعة. لكن ما يميز RT العربية عن غيرها من وسائل الإعلام هو إصرار طواقم صحافييها على التعمق في أي خبر أو حدث جديد يرسم ملامح هذا العالم الذي نعيش فيه والذي بات يتغير بشكل سريع.

 كل فرد من الفريق سواء في مقرنا الرئيس هنا بموسكو أو في مكاتبنا بالخارج، يعي حجم العمل المنجز ومسؤوليته تجاه المشاهد. هنا في RT العربية، الصحفيون يهتمون بتعقيدات وتشعبات جميع المواضيع والقضايا التي يغطونها ويسعون لفهمها واستيعابها من كل الزوايا لنقل صورة كاملة لجمهورنا.  

وهكذا نسعى لاستضافة أصوات متباينة ونناقش أي قضية أو أزمة من جميع الزوايا ودائما نطرح الأسئلة الصعبة. لقد أمضينا عشر سنوات في إبراز باقة كاملة من الآراء وتحليلات الخبراء من العالم العربي وغيره، وذلك خير دليل على حياديتنا والتزامنا بأخلاقيات ومعايير الصحافة.

ناهيك عن احتضاننا لآراء وأصوات متنوعة ومرموقة تحظى باحترام مجتمعاتها، وبذلك شجعنا جمهورنا على التفكير النقدي لنتمكن من تحقيق تفاهم واحترام متبادلين حقيقين. وهذا هو طريق التصدي لتطرف الفكر والفعل مع تعزيز الحوار حول مواضيع وقضايا مثيرة للانقسام.
ومع إصرارنا على الوقوف أمام مسؤولياتنا الاجتماعية والتزامنا بصحافة متوازنة وتوفير منبر للجميع، تعتزم RT العربية بدء عقدها الثاني على الهواء مع مشروع جديد ومبتكر:

 RT ONLINE.

وتهدف RT Online إلى تحدي الأسلوب التقليدي في إنتاج النشرات الإخبارية وطريقة متابعتها، من خلال تسخير قوة وسائل التواصل الاجتماعي حيث تمتلك RT العربية أكثر من 16 مليون متابع. فكما لدى أي شخص الحق في معرفة ما يجري في عالمه، له الحق في المشاركة فيه وإبداء رأيه. لذلك ستسعى RT Online إلى إشراك جمهورها بفعالية في عملية جمع الأخبار وإعدادها من خلال بث إخباري تفاعلي قائم على وسائل التواصل الاجتماعي.

ستعتمد RT Online على الحوار الصريح المباشر مع المشاهد في الجانب الآخر من الشاشة، وسوف تسعى لتصبح منصة لمحتوى ديناميكي ومكانا تبرز فيه نجوم العالم الرقمي الصاعدة. ونحن على ثقة من أن هذا النهج الجديد للبث الإخباري سيؤدي إلى بروز نقاشات جديدة ومهمة في العديد من المجالات التي تهم العالم العربي، والتي نفتخر أن يكون لنا فيها دور كبير.

مايا مناع - مديرة قناة "RT" العربية