تقرير إسرائيلي: حاولنا مع كوريا الشمالية قبل 25 عاما

أخبار العالم

تقرير إسرائيلي: حاولنا مع كوريا الشمالية قبل 25 عامابيونغ يانغ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j5oa

كشف موقع إخباري تفاصيل مبادرة سرية قامت بها إسرائيل منذ ربع قرن للتقرب من كوريا الشمالية بغية استمالتها وإقناعها بوقف التعاون العسكري مع إيران.

وذكر موقع "The Times Of Israel" أن وفدا من الخارجية الإسرائيلية يتكون من 3 دبلوماسيين توجه في 3 نوفمبر 1992 من بيونغ يانغ إلى طوكيو "بعد أن شاركوا في أول بعثة دبلوماسية إسرائيلية إلى كوريا الشمالية، أملا في بدء حقبة جديدة من التعاون المثمر. لقد حلموا بإنشاء بعثة إسرائيلية في بيونغ يانغ، وإقناع النظام المنعزل بوقف بيع الأسلحة لأعداء إسرائيل في الشرق الأوسط".

ولفت المصدر إلى أن أعضاء هذا الوفد "رصدوا نائب الموساد آنذاك أفرايم هاليفي وأدركوا على الفور أن مهمتهم كانت في مأزق".

ونقل الموقع شهادات تظهر أن وزارة الخارجية والموساد يتبادلان الاتهامات بالمسؤولية عن فشل تلك المهمة السرية التي كانت تهدف إلى استمالة نظام بيونغ يانغ وإقامة علاقات دبلوماسية معه.

وأشار التقرير في هذا الصدد قائلا:"بعد 25 عاما، بينما تهدد كوريا الشمالية الغرب بالدمار النووي، فإن الحكاية الغريبة لمؤسستين حكوميتين إسرائيليتين تجس نبض النظام العدائي – والزعم أن الموساد يخيب جهود وزارة الخارجية – لا تزال تحتل المرتبة الأولى مع العديد من أولئك الذين كانوا متورطين".

ويشير الموقع الإسرائيلي إلى تضارب الآراء حيال تلك المبادرة السرية قائلا في هذا الصدد: "يعتقد مؤيدو جهود التواصل أن إسرائيل يمكن أن تقيم علاقات مع كوريا الشمالية، وتغير التاريخ. ويرفض معارضو هذه الفكرة، حيث وصف دبلوماسي سابق في وزارة الخارجية هذا الجهد بأنه أحد أبشع الحلقات في التاريخ الإسرائيلي".

 ورأى الإسرائيليون حينها أن كوريا الشمالية في ذلك الوقت كانت "تعاني من أزمة اقتصادية حادة، وكان مؤسسها ورئيسها كيم إل سونغ قد أصبح مريضا. يبدو أن أجزاء القيادة في بيونغ يانغ مستعدة للنظر في فتح الدولة أمام الغرب".

ويبدو أن المبادرة الإسرائيلية باتجاه كوريا الشمالية نضجت من خلال  التفاصيل التالية: "في سبتمبر 1992، أجرى إيتان بنتسور نائب المدير العام لوزارة الخارجية اتصالا من خلال معارف متبادلة مع رجل أعمال كوري شمالي، اقترح عقد اتفاق: ستشتري إسرائيل منجم ذهب منقطع النظير في كوريا الشمالية مقابل تجميد بيونغ يانغ"أو الحد من توفير أسلحة لإيران.

أما التنفيذ فكان في "1 نوفمبر 1992، توجه خمسة اسرائيليين – بنتسور، سيتون، والدبلوماسية التي تتخذ من بكين مقرا لها روث كاهانوف واثنين من الجيولوجيين إلى بيونغ يانغ لاستكشاف إمكانية التعاون مع النظام".

وتحدث التقرير عن استقبال الكوريين الشماليين الإسرائيليين بحفاوة في بيونغ يانغ حتى أن الوفد الإسرائيلي أقام "لعدة أيام في دار الضيافة الرسمية للنظام".

وشهد أحد أعضاء الوفد حول الرحلة قائلا :" لقد تم نقلنا بمروحية الزعيم كيم إل سونغ والتقينا بنائبه. وقد رافقنا جنرال رفيع المستوى من الجيش الكوري الشمالي طوال زيارتنا. وقد تم عقد لقاء مع صهر كيم، المسؤول عن صادرات البلاد من الأسلحة".

وفوجئ الدبلوماسيون  الثلاثة بأنهم ليسوا الإسرائيليين الوحيدين في بيونغ يانغ، إذا سبقهم إلى هناك وفد للموساد يتقدمه نائب رئيس الجهاز آنذاك أفرايم هاليفي.

وعلّق الموقع الإخباري على هذا التضارب بالقول :"من غير الواضح حتى اليوم ما الذي فعله ممثلو الموساد في كوريا الشمالية، لكن وفد وزارة الخارجية أخذ إلى منجم ذهب "اونسان" الذي كان من المتوقع أن تشتريه إسرائيل أو تعيد تأهيله".

ولم تعمر هذه المحاولة  لمزاحمة الإيرانيين في كوريا الشمالية، حيث نقل المصدر عن إيتان بنتسور، نائب المدير العام لوزارة الخارجية الذي كان ضمن الوفد قوله إن "الموساد كان وراء قرار إنهائها".

واتهم بنتسور الموساد  بأنه خرّب مبادرة وزارة الخارجية لأنه لا يوافق "على أي وكالة أخرى عداه للتعامل مع كوريا الشمالية"، مضيفا أن هذا الجهاز ضغط "على وكالة المخابرات المركزية لإحراج وزير الخارجية الأمريكي آنذاك وارن كريستوفر، وكان هذا نهاية الأمر".

المصدر: The Times Of Israel

محمد الطاهر