اعتداء مانشستر يسرّع قوانين تعزيز الأمن ضد الإرهاب في فرنسا!

أخبار العالم

اعتداء مانشستر يسرّع قوانين تعزيز الأمن ضد الإرهاب في فرنسا!ماكرون مبتسما بعدما ابتسم له الإليزيه
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iv2c

سرّعت عملية مانشستر الإرهابية في اتخاذ الجارة الفرنسية إجراءات إضافية ضد الإرهاب، فقرر رئيس فرنسا، إيمانويل ماكرون، إصدار قوانين جديدة تعزز "الأمن إزاء التهديد الإرهابي" .

وأعلن الرئيس الفرنسي أنه سيمدد، حتى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حسبما أعلن قصر الإليزيه، اليوم الأربعاء، حالة الطوارئ التي سبق أن أعلنت بعد اعتداءات 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وأوقعت 130 قتيلا في باريس.

وترأس ماكرون، اليوم، مجلسه الدفاعي الثاني منذ توليه منصبه، لبحث آخر التطورات المتعلقة بالتحديات الأمنية على المستوى الوطني والدولي.

وجاء في البيان الرسمي، الذي صدر عن الإليزيه بعد انتهاء المجلس الدفاعي، تأكيد الرئيس ماكرون على "تضامن فرنسا مع المملكة المتحدة بعد الاعتداء الإرهابي الذي ضرب مانشستر ليل الاثنين". كما بحث الرئيس مع أعضاء المجلس تقديم المساعدة للسلطات البريطانية في التحقيق الجاري بهدف تعزيز الأمن على المستوى الوطني والأوروبي.

وفي ما بدا أنه محاولة لسحب البساط من تحت أقدام اليمين المتطرف الذي يقود حملة ضد المهاجرين حتى من الجيل الثالث، واللاجئين الذين ضاقت بهم بلادهم وحروبها، قالت الرئاسة الفرنسية، في بيان، إن ماكرون يريد أيضا إصدار قانون جديد من أجل تعزيز "الأمن إزاء التهديد الإرهابي"، لذلك طلب الرئيس ماكرون من الحكومة أن تقترح بسرعة ودون إبطاء، معايير وإجراءات أمنية جديدة لتعزيز الأمن ومواجهة خطر الإرهاب خارج حالة الطوارئ، حسبما ذكرت صحيفة "لومانيتيه" في تقرير لها.

ويسعى ماكرون لامتلاك كتلة نيابية ذات وزن في البرلمان، لذلك يجهد لاجتذاب أصوات من اليسار واليمين معا، وخاصة من اليمين المتطرف الذي نافسته مرشحته مارين لوبان على منصب الرئاسة قبل أسابيع قليلة.

وتتخوف أوساط سياسية مراقبة في العاصمة الفرنسية، أن يعمد الرئيس الفرنسي الجديد، إلى استغلال حالة الخوف والرعب بعد اعتداء ملعب مانشستر الإرهابي، لتمرير قوانين وتشريعات ومراسيم ديمقراطية شكلا لكنها أكثر حزما وقسوة على المهاجرين واللاجئين، وذلك بالتزامن  مع طلبه من البرلمان تمديد حالة الطوارئ في البلاد.

وفرضت الحكومة الاشتراكية حالة الطوارئ التي تمنح الشرطة صلاحيات واسعة في التفتيش والاعتقال في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، بعد هجمات باريس. ويحتاج التمديد إلى إقرار البرلمان.

وكان يفترض أن تنتهي حال الطوارئ في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، إلا أنه جرى تمديدها أربع مرات، إذ تعتبر الحكومة أن خطر الهجمات المسلحة للمتشددين ما زال قائما وكبيراً.

وأطفأ يوم الثلاثاء، برج إيفل أنواره، تضامنا مع ضحايا هجوم مانشستر.

يذكر أن مدير شرطة مانشستر، إيان هوبكينس، أعلن، أثناء مؤتمر صحفي، أن سلمان العبيدي البالغ 23 عاما من العمر، هو المنفذ المرجح للهجوم الدموي الذي تبنى تنظيم "داعش" المسؤولية عنه، ولكن جهاز الأمن لم يحصل بعد على تأكيدات من قبل الطبيب الشرعي تثبت عائدية جثة الانتحاري إلى سلمان العبيدي بالذات.

ويأمل الرئيس الفرنسي في أن يظهر لجيرانه البريطانيين عواقب تسرعهم في الخروج من الاتحاد الأوروبي، ومغبة فقدانهم لقاعدة تبادل المعلومات المشتركة بين دول الاتحاد، حسب وصف صحيفة ليبراسيون.

المصدر: وكالات

سعيد طانيوس

فيسبوك 12مليون