"المحرقة اليهودية" كادت أن تطيح بمسعى لوبان للرئاسة

أخبار العالم

مرشحة الرئاسة الفرنسية مارين لوبان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/irtj

كاد مسعى مارين لوبان للفوز بالرئاسة الفرنسية أن يصاب بانتكاسة، إثر استقالة زعيم الحزب المؤقت للجبهة الوطنية من منصبه أمس بسبب خلاف حول مشاركته المنكرين للمحرقة اليهودية آراءهم.

وأيقظ انسحاب جان فرانسوا جلخ المفاجئ تذكيرا بماضي الحزب وأحيى غضبا كان أثاره والد لوبان عندما وصف غرف الغاز النازية التي قتل فيها اليهود بأنها مجرد "حدث ضمن أحداث" التاريخ.

ويهدد الجدل المتجدد حول هذه المسألة بتقويض الخطوات التي اتخذتها لوبان، التي طردت والدها جان ماري لوبان من الحزب، لتنقية صورة الحزب من اتهامات بكراهية الأجانب ومعاداة السامية وجعله حزبا مقبولا لدى قاعدة أكبر من الناخبين.

وكان جلخ شخصية مغمورة من الحرس القديم للحزب إلى أن ظهر اسمه كرئيس مؤقت للحزب هذا الأسبوع، ونشرت صحف مقالات ذكرت فيها التصريحات المرتبطة بالمحرقة اليهودية المنسوبة إليه.

بدوره قال لويس أليو، عضو الحزب في تعليقات لمحطة (بي.إف.إم.تي.في) التلفزيونية "جلخ يريد الدفاع عن نفسه وسيرفع دعوى قضائية لأنه يشعر أنه حدث اعتداء على كرامته، وأستطيع أن أقول لكم إنه يطعن في صحة الاتهامات الموجهة له".

أما المرشحة لوبان ولدى عودتها إلى باريس من تجمع انتخابي الليلة الماضية في مدينة نيس جنوب البلاد فقد علقت على الحدث قائلة، إن "جلخ انفعل بشدة بسبب الاتهامات الموجهة إليه".

وبعد يوم مكثف من الحملات الانتخابية استعدادا للجولة الثانية من التصويت التي ستجري في السابع من مايو/ أيار واجهت خلاله لوبان ومنافسها الوسطي إيمانويل ماكرون أسئلة عن أحداث في الحرب العالمية الثانية استمرت استطلاعات الرأي في إظهار تغلب ماكرون فيها بهامش كبير على لوبان.

وأطاح السباق الرئاسي بثوابت حزبية تقليدية ووضع الناخبين أمام خيار صارخ بين يمين متطرف عاد للظهور بعد أن كان هامشيا في الساحة السياسية ورجل شكل حركته السياسية قبل أقل من عام ولم يشغل أبدا منصبا منتخبا.  

بدوره سارع المرشح أيمانويل ماكرون أمس أثناء مؤتمر انتخابي في قرية تجسد نصبا تذكاريا لسكانها ممن قتلوا على يد جنود ألمان في عام 1944، وسط فرنسا إلى استغلال الحادثة في هجوم مستتر على لوبان بسبب سياساتها المناهضة للهجرة التي يقول إنها تؤجج الانقسامات في المجتمع، قائلا "اتخاذ قرار بعدم التذكر يمثل مجازفة بتكرار أحداث التاريخ".

المصدر: وكالات 

نتاليا عبدالله