ترامب يصر على بناء الجدار مع المكسيك وهذه المرة بحجة منع تدفق المخدرات

أخبار العالم

ترامب يصر على بناء الجدار مع المكسيك وهذه المرة بحجة منع تدفق المخدراتالرئيس الأمريكي دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ir53

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، عزمه مجددا على بناء الجدار العازل بين بلاده والمكسيك، وهذه المرة بحجة ضرورة منع تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قال ترامب "الجدار وسيلة مهمة جدا لمنع تدفق المخدرات وتسميم شبابنا، إلى جانب أضرار أخرى كثيرة!".

وواصل ترامب ضغوطه للحصول على تمويل لبناء جدار على الحدود مع المكسيك، مع اقتراب المواجهة في الكونغرس حول إطلاق النفقات، التي باتت تهدد بوقف عمل الحكومة الأمريكية في اليوم المئة لترامب في منصبه.

وكان بناء الجدار من أهم وعود ترامب الانتخابية لوقف تدفق المهاجرين من المكسيك. ويبدو أن البيت الأبيض مصمم على الحصول على موافقة الكونغرس ولو لدفع مبلغ أولي، كجزء من مبلغ أكبر، مقابل الاستمرار في تمويل الحكومة الأمريكية، أي إطلاق باب النفقات.

وحاول ترامب تقديم اقتراحات حول القضية عبر موقع "تويتر"، مع تأكيده على "أن المكسيك هي من ستمول بناء الجدار، لكن في وقت لاحق، حتى يتسنى لنا البدء بالبناء في وقت مبكر".

وكتب ترامب أيضا: "الديموقراطيون لا يريدون أن تذهب الأموال من الموازنة إلى بناء الجدار على الحدود، بالرغم من انه سيوقف دخول المخدرات وأعضاء عصابة "أم أس 13" السيئين".

جدير بالذكر أن ترامب أعلن خلال حملته الانتخابية عزمه على بناء الجدار مع المكسيك، وقد أدى ذلك إلى توتر علاقات واشنطن مع مكسيكو سيتي خلال أول أسبوع من رئاسته.

الجدار مقابل الرعاية الصحية

وقال مسؤول الميزانية في البيت الأبيض ميك مولفاني إن الإدارة مستعدة لتقديم تنازلات للديموقراطيين بشأن إصلاح الرعاية الصحية من أجل الحصول على الأموال اللازمة لبناء الجدار.

وردا على سؤال لشبكة "فوكس نيوز"، يوم الأحد، في حال لم يتم الحصول على تمويل للجدار، فهل سيعترض الرئيس على فاتورة الإنفاق الأكبر حجما، ما يمكن أن يهدد بإغلاق عمل الحكومة الأمريكية يوم السبت، أي اليوم الذي يصادف مرور 100 يوم على تولي ترامب السلطة، أجاب ميك مولفاني "لا أدري بعد.. نحن نطالب بأولوياتنا، والأهم أننا نقترح على الديموقراطيين تقديم بعض أولوياتهم كذلك".

وفي كثير من الأحيان، خيم شبح قطع الانفاق على الحكومة، وبالتلي وقف عملها، خيم على مفاوضات الميزانية، وفي معظم الأحيان كان يتم تجنب ذلك، إلا أنه حدث ذلك عدة مرات وآخرها كان في عام 2013 عندما توقف عمل الحكومة لمدة 16 يوما وسط خلاف حول تمويل برنامج الرئيس السابق باراك أوباما للرعاية الصحية.

لكن لم يظهر الديموقراطيون استعدادا كبيرا للتنازل هذه المرة.

قرارت جديدة الأربعاء

هذا وفاجأ ترامب مساعديه هذا الأسبوع عندما وعدهم بإعلان كبير متعلق بالإصلاح الضريبي يوم الأربعاء، مع أن النواب لم يصلوا حتى الآن إلى نتيجة حول قانون الإصلاح الصحي، وهو عامل رئيسي متغير في الإنفاق الحكومي.

وأفاد مولفاني بأنه سيكون بيانا حول المبادىء وليس تشريعا، مع بعض المؤشرات حول ما ستكون عليه المعدلات الضريبية.

وأضاف "لا أظن أن احدا يتوقع أن نقدم مشروعا بلغة قانونية الأربعاء".

وبالرغم من أن ترامب ألغى قرارات حكومية واستخدم سلطته التنفيذية أكثر من أي رئيس سابق، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق انجازات تشريعية رئيسية يمكن الحديث عنها.

فالكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون رفض محاولته إبطال واستبدال القانون الصحي الذي وضعه سلفه أوباما. والأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بمنع استقبال رعايا 7 بلدان إسلامية، إضافة إلى اللاجئين إلى الولايات المتحدة، تم ايقافه من خلال المحاكم.

ومن جهته، قال الرئيس المكسيكي إنريكي بينا نيتو، في تصريحات سابقة، إنه يأسف ويرفض مساعي دونالد ترامب بناء جدار جديد على طول الحدود الأمريكية - المكسيكية.

تجدر الإشارة إلى أن إنريكي بينا نيتو ألغى في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، زيارة كان يعتزم القيام بها لواشنطن للقاء ترامب، بعد أن طرح البيت الأبيض فكرة فرض ضريبة تبلغ 20 بالمئة على السلع المستوردة من المكسيك لتمويل الجدار.

وقالت الحكومة المكسيكية حينها إن الزعيمين اتفقا على عدم التحدث علانية عن تمويل الجدار، وقال البيت الأبيض إنهما اعترفا بوجود خلافات بشأن الجدار المقترح ولكنهما اتفقا على "تسوية هذه الخلافات".

المصدر: وكالات

ياسين بوتيتي