الضربة الأمريكية على سوريا.. من الاتهامات المتسرعة الى نظرية المؤامرة!

أخبار العالم

الضربة الأمريكية على سوريا.. من الاتهامات المتسرعة الى نظرية المؤامرة!
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iphi

اتخذت واشنطن وحلفاؤها الهجوم الكيميائي الذي تعرضت له بلدة خان شيخون السورية ذريعة لاتهام دمشق بتنفيذ العملية، بل ووصلت الاتهامات إلى حد التلميح بتورط موسكو في هذا الأمر.

ولم تقدم واشنطن للأطراف المعنية والجمهور أية دلائل جدية تؤكد صحة اتهاماتها، متذرعة فقط بأنها تستند إلى "معلومات استخباراتية سرية". ويرى الكثيرون أن هذا التبرير يشبه إلى حد بعيد الموقف الغربي من الملف الكيميائي العراقي عام 2003، ما يثير شكوكا كبيرة في مصداقيته.

هذا، ولم تبال واشنطن بفكرة إجراء تحقيق دولي في ملابسات هجوم خان شيخون، بل تسرعت في توجيه الضربة الصاروخية على سوريا... أصبحت هذة الضربة فور وقوعها موضع تفسيرات مختلفة فيما يخص تداعياتها على مسار الازمة السورية، بل والعلاقات الروسية الأمريكية بشكل خاص.

وإذا كانت المصادر الرسمية في الغرب تشدد على أن الضربة جاءت لمنع ما تصفه بـ"جرائم النظام السوري"، إلا أن الكثيرين فسروها برغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الظهور بمظهر الرجل القوي ليس أمام روسيا وسوريا وباقي اللاعبين في المنطقة فحسب، بل وقبل كل شيئ أمام خصومه في واشنطن الذين يتهمونه بوجود "علاقات خاصة" له مع روسيا. وفي هذا السياق يأتي تفسير آخر لخطوة ترامب يقع في أطار نظرية المؤامرة، بالزعم ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "دبر" حادث خان شيخون لتمكين "صديقه" ترامب من كسب تأييد الشارع الأمريكي وتسجيل النقاط في الصراع الداخلي...! ويرى المراقبون أن تداول مثل هذه التفسيرات العجيبة يعتبر إشارة واضحة إلى أولوية الاعتبارات الحزبية والفئوية الداخلية لدى اتخاد واشنطن لقرارات كثيرا ما يدفع ثمنها أناس أبرياء بعيدا عن حدود الولايات المتحدة.

المصدر: RT