باكستان تشن حملة أمنية بعد تبني "داعش" الهجوم الانتحاري

أخبار العالم

باكستان تشن حملة أمنية بعد تبني قوات الأمن الباكستانية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iiou

قتلت قوات الأمن الباكستانية يوم الجمعة 17 فبراير/شباط العشرات ممن يشتبه بتطرفهم بعد يوم من إعلان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم انتحاري قتل أكثر من 70 شخصا في مزار صوفي.

والتفجير الانتحاري الذي استهدف مزار لال شهباز قلندر في جنوب إقليم السند هو الأكثر دموية في باكستان خلال عامين وأسفر عن مقتل 77 شخصا على الأقل وسلط الضوء على التهديد الذي تشكله الجماعات المتشددة مثل طالبان باكستان والدولة الإسلامية.
ومع تلقي السلطات انتقادات غاضبة بسبب فشلها في ضبط الأمن قبل أن يفجر الانتحاري نفسه حذر محللون من أن موجة العنف تشير إلى تصعيد كبير في محاولات المتشددين الإسلاميين زعزعة استقرار المنطقة.
وقال امتياز جول رئيس مركز الأبحاث والدراسات الأمنية في إسلام أباد "هذا بمثابة إعلان حرب ضد دولة باكستان".
والتفجيرات التي شهدتها البلاد على مدى خمسة أيام ضربت كل الأقاليم الباكستانية الأربعة ومدينتين كبيرتين وقتلت ما يقرب من 100 شخص ما وأد مفهوم أن عنف المتشددين كان عهدا وولى.
وكانت سلسلة من العمليات العسكرية ضد جماعات متشددة في باكستان قد عززت الآمال بأن قادة تلك الجماعات تشتتوا.
وقال جول "لكن هذا أدى إلى إحساس بالرضا عن النفس بين قيادات الجيش والقيادات المدنية بأنهم دمروا المتشددين بالكامل أو قصموا ظهورهم". لكن أحداث الأيام الماضية أعطت غير هذا الانطباع.

وفي مزار لال شهباز قلندر ما تزال الأرضية الرخامية البيضاء ملطخة بالدماء يوم الجمعة فيما تكدست الأحذية والنعال في الساحة ويعود الكثير منها للضحايا.

وهتف محتجون بشعارات مناهضة للشرطة التي قالوا إنها تقاعست عن حماية المزار رغم طلبهم ورغم تهديدات أمنية.

وقالت قوات الأمن في إقليم السند إنها قتلت الجمعة 18 شخصا يشتبه في أنهم متشددون.

وقال مسؤولون من الشرطة والمخابرات إن مداهمات للجيش والشرطة في مدينتي بيشاور وبانو شمال غرب البلاد أسفرت عن مقتل 7 متشددين فيما قتل 6 آخرون في قصف على الحدود مع أفغانستان.

باكستان تغلق حدودها مع أفغانستان وتطلب منها تسليم مطلوبين

وتسبب الهجوم على المزار الصوفي في تصعيد التوترات مع أفغانستان بعد أن قال مسؤولون باكستانيون إن بعض قادة المتشددين اختبأوا عبر الحدود. وهذا الاتهام مماثل لما تتهم به كابول إسلام أباد.

وقال الجيش الباكستاني الجمعة إن المعابر الحدودية أغلقت وتم استدعاء دبلوماسيين أفغان لمقرات قيادة الجيش في إسلام أباد وتسليمهم قائمة بها 76 "إرهابيا" تطالب باكستان باعتقالهم وتسليمهم.

وأدان الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني يوم الجمعة الهجوم على المزار الصوفي في باكستان عبر تويتر ووصف الدولة الإسلامية بأنها "عدو مشترك لأفغانستان وباكستان.


 المصدر: رويترز

فلاديمير سميرنوف