جونسون يزور إيرلندا الشمالية سعيا لإيجاد حل للأزمة بعد فوز حزب "شيف فين" التاريخي

أخبار العالم

جونسون يزور إيرلندا الشمالية سعيا لإيجاد حل للأزمة بعد فوز حزب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/t15k

وصل رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إلى إيرلندا الشمالية لحض الوحدويين والجمهوريين على التوصل لاتفاق يضع حدا للشلل السياسي، من جراء القيود المفروضة في مرحلة ما بعد "بريكست".

ومنذ عشرة أيام تشهد مؤسسات المقاطعة شللا تاما بعد الفوز التاريخي لحزب "شيف فين" الجمهوري في انتخابات إيرلندا الشمالية، لكن "الحزب الديمقراطي الوحدوي" المؤيد للمملكة المتحدة، الذي أثار حفيظته "بروتوكول إيرلندا الشمالية" المتفق عليه في إطار اتفاق "بريكست" الذي وقعته بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، عرقل انتخاب رئيس للبرلمان.

ويرفض "الحزب الديمقراطي الوحدوي" المساعدة في تشكيل إدارة تنفيذية قبل تغيير البروتوكول للتخلص من عمليات التدقيق التجاري بين إيرلندا الشمالية وبريطانيا العظمى الرئيسي، والذي يعتقد أنها تهدد وضع المقاطعة ضمن المملكة المتحدة.

ولدى وصوله إلى قصر هيلزبره حيث من المقرر أن يجري محادثاته أطلق نحو مئتي متظاهر هتافات ضد جونسون بينهم نشطاء ضد "بريكست" وأقرباء لضحايا "الاضطرابات".

جونسون يزور إيرلندا الشمالية سعيا لإيجاد حل للأزمة بعد فوز حزب

وتصر حكومة جونسون على أن البروتوكول يهدد السلام الهش في إيرلندا الشمالية بين القوميين الموالين لإيرلندا وأولئك المؤيّدين للبقاء ضمن المملكة المتحدة، محذرة من أنها ستفعل المادة 16 من اتفاق "بريكست" لتعليق العمل بالاتفاق أو تصدر تشريعا يحذف شروطه من قانون المملكة المتحدة، إلا إذا وافق الاتحاد الأوروبي على تغييره.

وقال جونسون في مقال نشرته صحيفة "بلفاست تلغراف" إن أولئك الساعين لإلغاء البروتوكول "يركّزون على الأمر الخطأ"، داعيا بدلا من ذلك إلى تعديله.

وأضاف "آمل بأن يتغيّر موقف الاتحاد الأوروبي... ما لم يحصل ذلك، فستكون هناك حاجة إلى التحرك"، مشيرا إلى "أننا سنضع تقييما مفصلا أكثر وسنحدد الخطوات التالية للبرلمان في الأيام المقبلة، فور عودتي من مناقشات مع الأحزاب المحلية".

لكن وزير الخارجية الإيرلندي سايمن كوفيني حذّر لندن من القيام بتحرّك أحادي، مذكرا أن "إيرلندا الشمالية مرتبطة بالتوافق ومحاولة إيجاد مواقف وسط يمكن للجميع التعايش معها والمحافظة على الاستقرار السياسي".

وأضاف "هذا النهج الذي علينا اتباعه حاليا، لا التحرّكات الاحادية أو التهديدات بتحرّكات أحادية، والتي أعتقد أنها لا تساعد إطلاقا"، معتبرا أن "التحرّك بشكل أحادي لخرق القانون الدولي وعدم احترام القرارات الديمقراطية في إيرلندا الشمالية سيزيد الأمور سوءا إلى حد كبير، ولن يحسنها، في ما يتعلّق بمحاولة حل مشاكل البروتوكول".

يذكر أن البروتوكول يفرض عمليات تفتيش على البضائع القادمة إلى المقاطعة من انكلترا واسكتلندا وويلز، لضمان عدم عودة الحدود الفعلية بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا المنضوية في الاتحاد الأوروبي جنوبا.

وكان إلغاء الحدود الفعلية جزءا أساسيا من اتفاق الجمعة العظيمة عام 1998، الذي وضع حدا لثلاث عقود من العنف الطائفي في إيرلندا الشمالية.

ويتوقع أن تتزامن زيارة جونسون مع أخرى سيقوم بها وفد من الكونغرس الأميركي. ولعبت الولايات المتحدة دور الضامن لاتفاق الجمعة العظيمة وأعربت عن قلقها حيال تهديدات المملكة المتحدة بشأن البروتوكول.

المصدر: "أف ب"

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا